وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط، فبايع تسعة، وأمسك عن واحد، فقالوا:"يا رسول الله بايعت تسعة، وتركت هذا؟"، قال: (إن عليه تميمة"، فأدخل يده، فقطعها، فبايعه، وقال:"من علَّق تميمة فقد أشرك) (279) .
ويروى عنه رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من تعلق تميمة، فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة، فلا ودع(528) الله له" (281) .
وعن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولا:"أن لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت" (282) .
وعن رويفع رضي الله عنه قال: قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا رويفع، لعل الحياة تطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه) (283) ."
(279) أخرجه الإمام أحمد (4/156) ، ومن طريق آخر الحاكم (4/219) ، وصححه الألباني في"الصحيحة"رقم (492) .
(280) أي: لا جعله في دعة وسكون، ولا خفف الله عنه ما يخافه، وهذا دعاء أو خبر.
(281) أخرجه الحاكم (4/417، 216) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وفيه جهالة خالد بن عبيد المَعَافري، وقال المنذري (4/157) :"رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد، والحاكم، وقال: (صحيح الإسناد"اهـ.، وضعفه الألباني في (الضعيفة، رقم(1266) .
(282) رواه البخاري (6/98، 99) الجهاد: باب ما قيل في الجرس، ومسلم رقم (2115) في اللباس: باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير، والموطأ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب ما جاء في نزع المعاليق، وأبو داود رقم (2252) في الجهاد: باب في تقليد الخيل بالأوتار.
(283) رواه أبو داود رقم (36) في الطهارة: باب ما ينهى عنه أن يستنجى به، والنسائي (8/135) في الزينة: باب عقد اللحية، والإمام أحمد (4/108، 109) ، وصححه