"إني لا أعلم عملًا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة") (363) .
وعن طيسلة بن مَياس قال: (كنت مع النجدات(364) فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر، قال: ما هي؟ قلت: كذا وكذا، قال: ليست هذه من الكبائر) إلى أن قال: (قال لي ابن عمر: أتفْرَق من النار، وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي والله!، قال: أحَي والداك؟ قلت: عندي أمي، قال: فوالله لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة، ما اجتنبت الكبائر) (365) .
وعن أبي هريرة مرفوعًا:"رَغِمَ أنفُهُ (366) ، رغم أنفه، رغم أنفه"، قيل: (من يا رسول الله؟، قال؟ (من أدرك أبويه عنده الكبرُ: أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة"(367) "
وعد النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، وخص الأمهات بالذكر، فقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا"
(363) رواه البخاري في"الأدب المفرد"رقم (4) ، والبيهقي، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"رقم (1957) .
(364) فرقة من الخوارج، تنسب إلى نجدة بن عامر الحنفي، انظر:"الملل والنحل للشهرستاني (1/122- 125) ."
(365) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، رقم (8) ، والطبري في"التفسير"وعبد الرزاق الخرائطي في مساوئ الأخلاق، كما في حاشية (فضل الله الصمد"(1/59) ."
(366) رغم أنفه: الرغام: التراب، ورغم أنفه: أي لصق بالتراب، والمعنى: ذل وخزي من قصر في برهما عند ذلك، وفاته دخول الجنة.
(367) رواه مسلم رقم (2551) في الأدب: باب رغم أنف من أدرك أبويه، فلم يدخل الجنة، والبخاري في"الأدب المفرد" (1/86) ، والترمذي رقم (3539) في"الدعوات": باب رقم (110) ، وحسنه والإمام أحمد (2/346) .