وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" (368) ."
وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال:"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟"- ثلثا -، قلنا:"بلى يا رسول الله"، قال:"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"، وكان متكئًا فجلس، فقال:"ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور"، فما زال يقولها حتى قلنا:"لا يسكت"(369) ، وفي رواية:"حتى قلنا: ليته سكت"، يعني: قلناها إشفاقًا عليه، لما رأوا من انزعاجه صلى الله عليه وسلم.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن من الكبائر شتم الرجل والديه"، قالوا: (يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟"، قال:"نعم يسُب أبا الرجل فيسب أباه، ويسُب أمَّه، فيسب أمه"(370) ."
(368) رواه من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه البخاري (3/270) في الزكاة ة باب قول الله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافا) ، وفي الأدب: باب عقوق الوالدين من الكبائر، ومسلم واللفظ له، رقم (953) في الأقضية: باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة.
(369) رواه البخاري (5/193) في الشهادات: باب ما قيل في شهادة الزور، وفي الأدب: باب عقوق الوالدين من الكبائر، وفي الاستئذان، وفي استتابة المرتدين، ومسلم رقم (87) في الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، والترمذي رقم (2302) في الشهادات: باب ما جاء في شهادة الزور.
(370) رواه البخاري (10/338) في الأدب: باب لا يسب الرجل والديه، ومسلم رقم (90) في الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، والترمذي رقم (1903) في البر: باب ما جاء في عقوق الوالدين، وأبو داود رقم (5141) في الأدب: في بر الوالدين.