فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443729 من 466147

وقد سبق أبا البقاء ابنُ عيطة إلى ما يُوْهِم شيئاً من ذلك ، ولكنه صرَّح بأنه جوابُ القسم ، وقال:"جاءت الأفعالُ غير مجزومةٍ في"لا يَخْرجون"ولا"يَنْصُرون"لأنها راجعةٌ على حكم القسم لا على حكمِ الشرط . وفي هذا نظرٌ"وقوله:"وفي هذا نظر"مُوْهِمٌ أنه جاء على خلافِ ما يقتضيه القياسُ ، وليس كذلك ، بل جاء على ما يَقْتضيه القياسُ . وفي هذه الضمائرِ قولان ، أحدهما: أنها كلَّها للمنافقين . والثاني: أنها مختلفةٌ ، بعضُها لهؤلاء وبعضُها لهؤلاء .

لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13)

قوله: {لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً} :"رهبةً"مصدرٌ مِنْ رُهِبَ المبنيِّ للمفعولِ ، فالرهبةُ واقعةٌ من المنافقين لا مِنْ المخاطبين ، كأنه قيل: لأنتم أشدُّ مرهوبيَّةً في صدورِهم من اللهِ فالمخاطبون مَهوبون ، وهو كقولِ كعبِ بن زهير رضي الله عنه في مَدْح رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم:

4252 فَلَهْوَ أَخْوَفُ عندي إذا أُكَلِّمُهُ ... وقيل: إنك محبوسٌ ومقتولُ

مِنْ ضَيْغَمٍ بثَراءِ الأرضِ مُخْدَرُه ... ببَطْنِ عَثَّر غِيْلٌ دونَه غِيْلُ

و"رُهْبةً"تمييز .

لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14)

قوله: {جَمِيعاً} : حالٌ و {إِلاَّ فِي قُرًى} متعلقٌ ب"يُقاتِلونكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت