فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443819 من 466147

هو الذي يرجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك وذلك هو الله سبحانه وتعالى إذ هو الباقي بعد فناء الخلق وإليه مرجع كل شيء ومصيره وهو القائل إذ ذاك لمن الملك اليوم 40 سورة غافر الآية 16 وهو المجيب لله الواحد القهار 40 سورة غافر الآية 16 وهذا بحسب ظن الأكثرين إذ يظنون لأنفسهم ملكا وملكا فينكشف لهم ذلك اليوم حقيقة الحال وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف لهم في ذلك الوقت

فأما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء سامعون له من غير صوت ولا حرف موقنون بأن الملك لله الواحد القهار في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل لحظة وكذلك كان أزلا وأبدا وهذا إنما يدركه من أدرك حقيقة التوحيد في الفعل وعلم أن المنفرد بالفعل في الملك والملكوت واحد وقد أشرنا إلى ذلك في أول كتاب التوكل من كتاب إحياء علوم الدين فليطلب منه فإن هذا الكتاب لا يحتمله

الرشيد

هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد من غير إشارة مشير وتسديد مسدد وإرشاد مرشد وهو الله سبحانه وتعالى

ورشد كل عبد بقدر هدايته في تدابيره إلى ما يشاكل الصواب من مقاصده ودينه ودنياه

الصبور

هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه بل ينزل الأمور بقدر معلوم ويجريها على سنن محدود لا يؤخرها على آجالها المقدورة لها تأخير متكاسل ولا يقدمها على أوقاتها تقديم مستعجل بل يودع كل شيء في أوانه على الوجه الذي يجب أن يكون وكما ينبغي وكل ذلك من غير مقاساة داع على مضادة الإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت