فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444142 من 466147

وقيل: إن هذه المناهي كانت في النساء كثيراً ممن يرتكبها، ولا يحجزهن عنها شرف النسب فخصت بالذكر لهذا، ونحو هذا قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس «وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت» فنبههم على ترك المعصية في شرب الخمر دون سائر المعاصي لأنها كانت شهوتهم وعادتهم، وإذا ترك المرء شهوته من المعاصي هان عليه ترك سائرها مما لا شهوة فيها.

ولما كان الإنسان محل النقصان لا سيما النسوان رجاهن سبحانه بقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ} أي: اسأل {لَهُنَّ اللَّهَ} أي: الملك الأعظم ذا الجلال والإكرام في الغفران إن وقع منهن تقصير وهو واقع، لأنه لا يقدر أحد أن يقدر الله تعالى حق قدره {إِنَّ اللَّهَ} أي: الذي له صفات الكمال {غَفُورٌ} أي: بالغ الستر للذنوب عيناً وأثراً {رَّحِيمٌ} أي: بالغ الإكرام بعد الغفران تفضلاً منه وإحساناً.

قوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قَوْماً}

أي: ناساً لهم قوة على ما يحاولونه فغيرهم من باب أولى {وَغَضِبَ اللَّهُ} أي: أوقع الملك الأعلى الغضب {عَلَيْهِمْ} لإقبالهم على ما أحاط بهم من الخطايا، فهو عام في كل من اتصف بذلك يتناول اليهود تناولاً أولياً {قَدْ يَئِسُواْ} أي: تحققوا عدم الرجاء {مِنَ الآخِرَةِ} أي: من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمهم أنه الرسول المبعوث في التوراة {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} أي من موتاهم أن يبعثوا ويرجعوا أحياء.

وقيل: من أصحاب القبور بيان للكفار، أي: كما يئس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا، وما يصيرون إليه من النار فيتبين لهم قبح حالهم، وسوء منقلبهم. انتهى انتهى {السراج المنير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت