فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444152 من 466147

يستثن مدخولة بها ، من غير مدخولة ، فهو الآن حاكم لإحدى

الروايتين من تجديد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نكاح أبي العاص

بينه وبين زينب ، وأنها أثبت من الرواية التي فيها ردها عليه

بالنكاح الأول ، فكل امرأة تحت كافر أسلمت - وهي غير مدخول

بها ، أو مدخول بها ، ثم أسلم زوجها - جدد نكاحها على هذا المعنى.

ومن زعم أن المدخول بها غير محتاجة إلى تجديد النكاح - إذا أسلم

زوجها قبل انقضاء عدتها - فهو يخص عموم الآية الدالة على قطع

العصمة بالنكاح ، وخصوص العموم لا يجوز إلا بالنصوص وهي

معدومة ها هنا.

فإن شبه على أحد ، وتأول أن الرواية في تجديد النبي ، صلى الله عليه

وسلم ، نكاح زينب كان من أجل انقضاء عدتها ، فقد ادعى على الخبر ما

لم يؤده بتوهمه ، وكذب الرواية الأخرى في أنه ردها عليه بالنكاح الأول

بإجماع الأمة ، إذ لا خلاف بينهم - وهو من الإجماع المحصل - أن إسلام

الزوج إذا كان بعد انقضاء العدة لم يكن من تجديد النكاح بد ، فكيف يحتمل تعارض الروايتين في شيء أحدهما خطأ

بيقين ، هذا ما لا يتوجه - أصلاً - ولا يجوز توهمه على ناقل.

فإن قيل: فكيف لم تبحها قبل انقضاء عدتها لغيره من المسلمين بظاهر

الآية ، إذ كانت عندك على جميع الأزواج ؟.

قيل: لشهادة الكتاب والسنة والإجماع بأن كل مصابة من النساء

باسم النكاح لا تحل لغير مصيبها إلا بعد استبراء يكون من مائه ، وإن

كان فيهم من يسميه عدة ، ومختلف في كميتها.

فإن قيل: فمتى تحل لغيره - إذا أسلمت - مدخولاً بها ؟.

قيل: لما دلت الآية على قطع العصمة ، واخترنا - بدليلها - على أن

زوجها - أيضاً - لو أسلم قبل انقضاء عدتها احتاج إلى تجديد نكاح ؟.

قلنا: تحل للأزواج بعد حيضة واحدة ، لأنها ليست بمطلقة تحتاج إلى

ثلاثة قروء ، وإنما هي امرأة منفسخة النكاح بينها وبين زوجها ،

ومتلطخة بما تحتاج إلى الاستبراء منه ، لئلا يفسد نسب المتزوج بها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت