التهلكة" [1] "ثم استانفت (( دابة النهر ) )قائلة: ولكن الله -سبحانه وتعالى- قد أغاثني بهذا المطر، وأنقذ بويضاتي من التلف" [2] "فكن له ولا تسلمه إلى من لا يرحمه يا أرحم الراحمين" [3] "
الأمثلة السابقة وغيرها يحمد لكامل الكيلاني إيرادها, ولكن في كثير من الأحيان لا تكون الألفاظ التعبدية مقصودةً لذاتها, ولكن يتم إيرادها كتراكيب العبارات التي تستعمل في اللغة وليست كأذكار تعبدية, والدليل أتها ترد ضمن مواقف هي في نفسها مخالفات شرعية. المثال على هذا مقطع من قصة (الأمير مشمش) وهي موجهة لمرحلة رياض الأطفال:"العواصف شققت الحيطان، وهدت البنيان، هامز ولامز مدهوشان متحيران لا يعرفان ماذا يصنعان؟ وكيف يقولان؟ الإخوان ملهوفان يصيحان يا رحيم يا رحمن نجنا من العواصف ورحمنا من النيران." [4] فيكون الفرج على يد الجني في القمم وتباع تعاليم الجني في صعود الجبل, والقاء النقاط الثلاث في النهر!
وفي قصة (الملك عجيب) تدور القصة حول تفضيل (الملك عجيب) للسفر والبحر مغامرة على رعاية مصالح رعيته، وعن مغامراته مع جبل المغناطيس. وفي هذه القصة أيضًا نجد النمط العجيب في الخلط بين الأدعية التي هي توسل بأسماء الله وصفاته, وأفعال هي في نفسها مناقضة لتوحيد لله على سلامته,"ثمّ غلبه الضّعف والتّعب فنام للحال. ورأى في منامه شيخًا مهيب الطلعة يقول له: قم يا (عجيب) من نومك، واحفر تحت قدميك قليلًا، تجد قوسًا من النّحاس وثلاث نبالٍ من الرّصاص، عليها طلاسم منقوشةٍ؛ فاضرب فارس البحر بتلك النّبال، فإنه يسقط في البحر ويَبطُل سحره، وبذلك يستريح النّاس من شرّه وأذاه. ومتى تمّ لكَ ذلك،"
(1) المصدر السابق، ص:78.
(2) الكيلاني، كامل، أصدقاء الربيع، مصدر سابق، ص:3.
(3) الكيلاني، كامل. حي بن يقظان، مصدر سابق، ص: 31.
(4) الكيلاني، كامل، الأمير مشمش (سلسلة رياض الاطفال) ، ط 12، (القاهرة: دار مكتبة الاطفال 1987 م) ، ص:8.