تعريف العقيدة اصطلاحًا:"هي الإيمان الجازم، والحكم القاطع الذي لا يتطرق إليه شك، وهي ما يؤمن به الإنسان، ويعقد عليه ضميره، ويتخذه مذهبًا ودينًا، بغضِّ النظر عن صحتها من عدمها" [1]
تعريف العقيدة الإِسلاميَّة في الاصطلاح:"هي الإيمان الجازم بربوبية الله تعالى وألهويته وأَسمائه وصفاته، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب، وأصول الدِّين، وما أَجمع عليه السَّلف الصَّالح، والتسليم التام لله تعالى في الأَمر والحكم والطاعة والاتباع لرسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -." [2]
وإذا قيل عقيدة وأطلقت فهي عقيدة أَهل السُّنَّة والجماعة، وقد تسمى العقيدة وتسمى بأصول الدين، وتسمى علم التوحيد.
المسألة الثالثة: أصول عقيدة أهل السنة والجماعة.
أَهل السُّنَّة والجماعة يسيرون على أُصول ثابتة في الاعتقاد والعمل والسلوك، وهذه الأُصول مستمدة من كتاب الله تعالى، وكل ما صح من سُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - متواترًا كان أَو آحادًا، وبفهم سلف الأُمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإِحسان، وهي أصول الإيمان الستة المذكورة في قوله سبحانه وتعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أن تُولُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ... والمَغْرِبِ ولَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ واليَومِ الآخر والمَلَائِكَةِ والكِتَابِ والنَّبِيِّينَ وآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوي الْقُرْبَى واليَتَامَى والمَسَاكِينَ} [3] , فبين سبحانه وتعالى هنا خمسة من أصول الإيمان وهي:
(1) الحمد، محمد بن إبراهيم، الإيمان بالقضاء والقدر، ط 2، (الرياض: دار الوطن، 1416 هـ) 1/ 1 - 2.
(2) الأثري، مرجع سابق، ص 24.
(3) سورة البقرة، الآية: 177.