الشرك: الآيات القرآنية التي تتحدث عن التوحيد وتحذر من نقيضه وهو الشرك تعدل ثلث القرآن لأن القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثلاث: ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي، وتنبيه الطفل إلى الشرك والتحذير منه إنما هو أمر بالتوحيد. يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية." [1] فالتحذير من لشرك والكفر مقصدٌ عظيم ٌمن مقاصد القرآن الكريم والسنة المطهرة. قال الله تعالى: {وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [2]
ومن جهة أخرى إن إطِّلاع الطفل على الثقافات الأخرى يكون بغرض التثقيف والتحذير من أخطائهم، فذكر الشرك في القرآن والسنة مقرون بالتحذير منه. وكامل الكيلاني الحريص على الطفل كان بإمكانه وعلى الأقل في مقدماته القصصية تقديم معلومة صغيرة عن أن ما يقدمه لا يتفق مع عقيدة الطفل المسلم.
وكامل الكيلاني نفهم ضمنًا من مقالة له بعنوان (نظرات في تاريخ الإسلام) أنه لا يقوم إلا بدور المترجم والناقل ويبرئ نفسه من مسؤولية ما ترجم من الأعمال يقول الكيلاني:"هذه الفصول مختارة من كتاب العلامة المستشرق"دوزي"، آثرنا نقلها إلى العربية لتبيان وجهة تفكير عالم أوربي كبير، وهي وإن خالفت آرئنا أحيانًا في بعض مناحيها - جديرة أن نقرأها بعناية فائقة -. فليس كل مالا نرضاه من الآراء خليقا بالطرح والإهمال، وإذا كان العلامة"فخر الدين الرازي"يقول في مقدمته لشرح"الإشارات"لابن سينا: (أن التقرير غير الرد، والتفسير غير النقد) ، فما أجدرنا أن نقول بدورنا: والترجمة أيضا غير النقد." [3]
(1) عبد الوهاب، سليمان بن عبد الله بن محمد، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هوحق الله على العبيد، تحقيق: زهير الشاويش، ط 1، (بيروت: المكتب الاسلامي، 1423 هـ/2002 م) 1/ 664 - 87.
(2) سورة الانعام، الأية: 55.
(3) الكيلاني، الوعظ الكاذب، مصدر سابق، ص:90.