فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 169

شيءا، واللّهِ لَئِنْ أَصَبْتُمُوهُ لَا يَزَالُ الرّجُلُ يَنْظُرُ فِي وجْهِ رَجُلٍ يَكْرَهُ النّظَرَ إلَيْهِ قَتَلَ ابْنَ عَمّهِ أَوابْنَ خَالِهِ أَورَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهِ فَارْجِعُوا وخَلّوا بَيْنَ مُحَمّدٍ وبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ )) [1] " [2] "

المسألة الثالثة: وقفات عند نقاط في السيرة النبوية لكامل الكيلاني.

الوقفة الأولى: عدم وجود أي توثيق للأحداث, وللآيات القرءانية، أو تخريج للأحاديث النبوية.

الوقفة الثاني: عدم تجلي الصنعة الكيلانية في السيرة فالمقاطع نقلت نقلًا من كتب السيرة. ... كما أن السيرة حفلت بالكثير من الأبيات الشعرية والأمثال مما زاحم السرد الأساسي لمسار الأحداث. وكان الأولى الاستغناء عنها بالآيات والأحاديث التي هي ناقلة ومفسرة لسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الوقفة الثالثة: نلاحظ أن كامل الكيلاني كان انتقائيًا في اختياره لمقاطع من السيرة، فمولد الرسول-صلى الله عليه وسلم- والبعثة استغرقت الجزء الأول (أضواء من المولد السعيد) ، حتى الجزء السابع (من المولد إلى الهجرة) , وسيرة سلمان الفارسي -رضي الله عنه-استغرقت أربعة أجزاء هي 26"حارس النار"، 27"عابد الذهب"، 28"الباحث عن الحق"، 29"كفاح موصول"من كامل أجزاء السيرة البالغة"37"جزءًا.

الوقفة الرابعة: الإطالة الشديدة في الحوارات بين الأصدقاء, وفي إيراد الشواهد من الأمثال، ... والأبيات الشعرية، وكان الأجدى التركيز على النواحي العقدية من سيرة الرسول-صلى الله عليه وسلم -وسيرة الصحابة -رضوان الله عليهم- وقد كان غالب التركيز على المغازي, والمغازي حفلت بالجانب العقدي لكن لم يتم تبيان هذا الجانب.

وهذا مشهد نقل دون توثيق ودون ربطه بالإيمان بالله والتصديق باليوم الآخر اللذان عليهما كان جهاد الصحابة - رضوان الله عليهم:"لقد أدرك أن الرسول-صلى الله عليه وسلم -"

(1) ابن كثير، البداية والنهاية، مصدر سابق، 2/ 3 - 407.

(2) الكيلاني، كامل، من حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم - مصدر سابق، ص:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت