فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 169

يقول عبد التواب يوسف:"فلقد حاول كامل كيلاني بأدبه أن يغرِس القِيَم الدينية في نفوس القُرَّاء الناشئين، وسلسلة كتبه"من حياة الرسول"أومحاولة لكتابة السيرة للصغار ..." [1]

ومما يجدر ذكره أنه قد بدأ نشر هذه المحاورَات القصصية لأول مرَّة كمقالات أسبوعية بمجلة"منبر الشرق"أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، وهي المجلة التي كان يصدرها الشيخ علي الغاياتي (1885 م- 1956 م) .

منهج كتابة السيرة النبوية: ولكتابة السيرة النبوية منهج تقيد به من تصدى لهذا الأمر، ومع تنوع المناهج بين منهج المحدثين, ومنهج المؤرخين ومنهج أصحاب العقل, فان كامل الكيلاني لم يلتزم بأي من مناهج كتابة السيرة النبوية. بل أخذ بمنهج (تأديب التاريخ) أي كتابة التاريخ وصبه في قالب أدبي, ولكن إن صح ذلك في التاريخ مع التحفظ، فإنه لا يصح مع سيرة الرسول-صلى الله عليه وسلم-لأن السيرة النبوية دين وعقيدة ومنهج ووحي.

وبالمقارنة مع باقي أدب كامل الكيلاني من الناحية العقدية نجد أنه ومن خلال كتابه (من حياة الرسول. حوار بين الأصدقاء الثلاثة) قد قدم للناشئة جانب من جوانب العقيدة الإسلامية متعلقة بسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيرة بعض الصحابة.

مثال من كتاب السيرة للأستاذ كامل (من حياة الرسول بين السلم والحرب حوار) :"-وقلت لنا: أن (عتية بن ربيعه) لم يأل جهدًا في تبصرت قومه عاقبة البغى والعدوان. -فماذا قال (عتبة بن ربيعة) -كان رائع الحجة، واضح القصد، ولكن بصيحة الصادق صدمت بالقلوب مغلقة. -لقد صور لأولئك الحمقى المتهافتين على الحرب هول ما هم مقبلون عليه، ... وأعلن لهم في أوضح أسلوب أنهم يقدمون على حرب خاسرة إذا غنموا، خاسرة اذا انهزموا. ماذا يعنى (عتبة) ... -قال يا معشر قريش ... (( إنكُمْ واللّهِ مَا تَصْنَعُونَ بِان تَلْقَوا مُحَمّدًا وأَصْحَابَهُ"

(1) عبد التواب يوسف، (ديوان كامل الكيلاني) ، مرجع سابق، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت