أدب الأطفال له دور كبير في تربية الطفل من جانب العقيدة لأنه يُؤثر بطريقة مباشرة في عقل الطفل ووجدانه."ومثل هذا التأثير الذي يستجيب له الطفل بسهولة يحقق أهدافه المبتغاة منه ولاسيما أن عقل الطفل في هذه المرحلة خامة لينة يمكن تشكيلها بالصورة التي نريد، والقصة تمثل الفن الأدبي الأكثر أهمية وتأثيرًا في الطفل؛ فهي تغذي ميله الفطري إلى المتعة الفنية حين تفتح أمام خياله مجالًا للانطلاق في عالم القصة" [1]
وأهداف أدب الطفل كثيرة تدخل تحت أربعة أهداف رئيسة هي: ... أهداف عقدية. أهداف تعليمية. أهداف تربوية. أهداف ترفيهية. ... وأهم هذه الأهداف وفي مقدمتها الهدف العقدي, وكل الأهداف تدخل تحت الهدف العقدي. لأن شمول العقيدة الإسلامية تجعل كل الأهداف تنضوي تحت الهدف العقدي. ... يقول عبد التواب يوسف مبينا الحالة التي يجب أن يكون عليها أدب الطفل المسلم: ..."... فنجعل عقيدتنا تصل إلى الأطفال عن طريق الربط بينها وبين جميع حواسهم وملاحظاتهم ومداركهم؛ ... فتكون كلمة التوحيد موجودة في ذلك الأدب حتى تنمو معه." [2]
وفي ظل شبه غياب الأدب الإسلامي الرصين الجامع للعقيدة الصحيحة والشكل والأسلوب الفني الجاذب للطفل, سيكون المكان شاغرا لكل أنواع العقائد من الوثنية القادمة من الشرق الأقصى والانحلال من الغرب والإلحاد لتحتل مكان التوجيه وتعليم والترفيه للطفل المسلم, وإن اقترن ذلك مع فراغ هذا الطفل من العقيدة الصحية سيكون الطفل فريسة سهلة لكل فكر وعقيدة حتى لو خالفت معتقده."أدب الطفل مجال واسع لنشر التبعية الثقافية والإعلامية؛ إذ"
(1) بريغش، محمد حسن، أدب الأطفال أهداف وسماته، ط 1 (مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر، ط 3، 1419 هـ.) ، 1/ 1 - 81.
(2) الكيلاني، نجيب، مصدر سابق, ص 166.