فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 169

يؤمن بها," [1] ففي مصر القديمة، النصوص الأدبية على جدران المعابد ومقابر الجزء الأكبر منها كان قائمًا على أساس الدين وكتابها هم كهنة المعابد."

وفي عهد فلاسفة اليونان كانت العقائد والقيم لها مكانتها الأساسية في التوجيه ومعايير القبول والرد فأفلاطون - مثلًا - كان لا يبيح الشعر في دولته إباحةً مطلقة ًبل يقيدها بأن يكون ذلك الشعر الذي ينشد في الدولة هوالشعر الذي ينشد في تسبيح الله وتمجيده، وفي مدح الصلاح، وفي التعرف على الحقيقة. والأدب الشيوعي ما هو إلا ترجمة وتسويق لفكر (ليينين) و (ماركس) , والرأس مالية المطية التي تركبها في نشر عقيدتها هي الأدب والفن. ..."... على انقاض معابد اليونان والرومان الوثنية انطلق الفكر الغربي الحديث، وفي كنف الفكر الغربي الحديث ولد ونشاء والأدب الحديث، وكل الفكر الحديث ما هي إلا صورًا متعددة لعقائد أصحابها ومن هذا كله يتبين لنا أن التركيز على المصادر الفكرية للأدب من أوجب أولويات الدراسة الهادفة فالحديث عن الجانب الفكري والاعتقادي مقدم عن الحديث عن الجانب الفني والجمالي في الأدب" [2]

والناظر في النتاج الأدبي عند الأمم يجد الترابط الوثيق بين تراثها الأدبي والدين. هذا الترابط مشاهد في أقوام لا يعترفون بدين سماوي، فكيف بالمسلم الذي ذاق حلاوة الإسلام وعاش في كنفه؟ أليس له أن يكون أدبه وأدب أبنائه ناشئًا ومنطلقًا من عقيدته الإسلامية؟

(1) الغامدي، مصدر سابق، ص:47.

(2) الغامدي، مصدر سابق، ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت