لا نجد للكيلاني في قصصه المقدمة لنشئ ذكر لقصص الأنبياء-عليهم السلام-, ... ولا قصص الصحابة _رضوان الله عليهم_ وإسهامه في هذا الجانب في كتابة سيرة الرسول-صلى الله عليه وسلم-
و كامل الكيلاني في تناوله لهذا الركن من أركان الإيمان أعني للإيمان بالرسول -صلى الله عليه وسلم- قد نهج طرقًا متعددة: أولها - كتابة سيرة الرسول -عليه سلام -في كتابه (من حياة الرسول) . وثانيها: تضمين بعض قصصه لمعاني الأحاديث النبوية. ... وثالثها: الإقتباس من الأحاديث النبوية.
نبدأ بالأول وهو كتابة سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم في كتابه (من حياة الرسول) -صلى الله عليه وسلم-.
السيرة النبوية هي كل ما ورد لنا من وقائع حياة النبي -صلى الله عليه وسلم -وصفاته الخُلقية والخَلقية، مضافا إليها غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم. و تعلُّمُ وتعليم السيرة النبوية عبادة فقد جاء عن علي بن الحسين ــ رضي الله عنهما ــ أنه قال"كنا نُعلَّم مغازي النبي- صلى الله عليه وسلم -كما نعلم السورة من القرآن" [1]
كامل الكيلاني عرض السيرة النبوية في كتابه (من حياة الرسول) -صلى الله عليه وسلم -في 37 جزء. تعرض فيها لحياة الرسول _صلى الله عليه وسلم- من مولده-صلى الله وسلم - حتى البعثه، ومن البعثه حتى الهجرة ثم العهد المدنى حتى وفاة النبي صلى الله وسلم، وصاغها من خلال حوار بين ثلاثة أصدقاء, وهذه السيرة اثنى عليها الكثيرون. ...
(1) ابن كثير، البداية والنهاية، مصدر سابق 2/ 4 - 355.