فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 169

ونص الإمام محمد بن عبد الوهاب في مقدمة كتابه (تعليم الصبيان التوحيد) : (فهذه رسالة نافعة. فيما يجب على الإنسان أن يعلم الصبيان قبل تعلمهم القران) [1]

وهي حماية لعقيدة للأمة: إن الاهتمام بتعليم الأطفال وتنشئتهم على الاعتقاد الصحيححماية لعقيدة للأمة -بإذن الله -من الزيغ والضلال."قال رجل للأعمش -رحمه الله: هؤلاء الغلمان حولك؟! قال: أسكت هؤلاء يحفظون عليك أمر دينك." [2]

أيضا مما يفرض علينا الاهتمام بالعقيدة، وإعطائها الأولوية: واقع كثير من البرامج الموجهة للأطفال في وسائل الإعلام (المرئية والمسموعة والمقروءة) الفقيرة في المادة الإعلامية التي تبني عقيدة الطفل بل في كثير من الأحيان هي معول هدم لعقيدة الطفل.

المسألة الثانية: نماذج نبوية في تلقين العقيدة للطفل.

حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم- على دعوة الأطفال إلى العقيدة وغرسها في قلوبهم وتعليمه -صلى الله عليه وسلم - العقيدة لهم بأسلوب واضح ومناسب، وكذلك سار أصحابه - رضي الله عنهم - من بعده على هذا.

بل أهتم النبي - صلى الله عليه وسلم- بأمر العقيدة في مرحلة متقدمة جدًا من مراحل الطفولة وهي مرحلة الولادة، كما في حديث التأذين في أذن المولود. ... قال ابن القيم -رحمه الله- في بيان سر ذلك:"وسر التأذين والله أعلم أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في"

(1) عبد الوهاب، محمد، تعليم الصبيان التوحيد، تحقيق: محمد حسين عفيفي؛ وعمر بن غرامة العمروي، ط 3، (الرياض: دار الهجرة 1426 ه) ، 1/ 1 - 2.

(2) الخطيب البغدادي، أحمد بن علي بن ثابت أبوبكر، الكفاية في علم الرواية، تحقيق: أبوعبد الله السورقي، إبراهيم حمدي المدني، ط 1 (المدينة المنورة: المكتبة العلمية،) 1/ 1 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت