فهذا إحسان وبر ظاهري يُندب إليه، شريطة أن لا يصل إلى المودة الباطنية التي نهينا عنها؛ من محبتهم، ونصرتهم، وإعانتهم على المسلمين." [1] "
الحفاوة بالرموز الاستعمارية: يقدم كامل الكيلاني مجموعته للكشوف الجغرافية بمقدمة قامت على دعامتين: الأولى: الحفاوة الشديدة بالمغامرين والمكتَشِفِين الغربيين الذين كانوا طلائع الاستعمار الغربي. الثانية: دعوة الطفل للاقتداء بهم واقتفاء أثرهم."ولعل هذه القصص تحفزك إلى التشبُّه بهم والسير على طريقهم في قابِل أيامك، فتضيف إلى الحقائق المعروفة خيرًا مما أضاف الرواد حقيقةً مجهولةً، يذكرها لك الوطن بالحمد والثناء، ويسجِّلها لك التاريخ بالشكر ... والإعجاب، في صفحات الأبطال العاملين," [2] ثم يقدم هؤلاء المغامرون من المكتَشِفِين مضيفا عليهم بريقا من التألق"قد كشفوا سحب الجهل عن تلك الأقطار المجهولة، فوسَّعوا نطاق التجارة والصناعة، وسهَّلوا وسائل الهجرة، وذلَّلوا الطرق الوعرة، ووصلوا بين البلدان النائية، وبذلوا في سبيل هذه الغايات النبيلة كلَّ عزيز وغالٍ، وضحَّوا براحتهم ومالهم في تحقيقها، واستقبلوا الموت باسمين بعد أن أدَّوا واجبهم في الحياة" [3]
ليس من عقيدة الولاء والبراء وليس من النصح للمسلمين صغارهم وكبارهم التمويه على الحقيقة"الدينية للكشوف الجغرافية التي انطلقت تحت غطاء الجمعيات الجغرافية، ولكن كانت في حقيقتها دعوة تمهيدية لتمكين الدعوة النصرانية هيمنة وتطويقًا للحضارة الإسلامية التي توسعت رقعتها حتى وصلت أرض الأندلس." [4]
(1) صوفي، مصدر سابق,1/ 231 - 202.
(2) الكيلاني، كامل، لفنجستون وستانلي وقصص أخرى (جغرافية) ، ط 1، (مصر: المطبعة العصرية 1932 م) ، ص:3.
(3) الكيلاني، كامل، لفنجستون وستانلي وقصص أخرى, مصدر سابق، ص:3.
(4) بلولة، إبراهيم محمد أحمد، البُعد الديني للكشوف الجغرافية، www. iua. edu. sd/iua_magazine/sharuea_magazine