قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-:"الثَّالِثَةُ: أن مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ ووحَّدَ اللهَ لا يَجُوزُ لَهُ مُوالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ ورسوله." [1]
عقيدة الولاء والبراء هي أوثق عرى الإيمان. يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله ) ) [2]
إن تحقيق عقيدة الولاء والبراء من مكملات الإيمان. يقول رسول الله ... -صلى الله عليه وسلم-:"من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان" [3]
"يجب البراءة من كل من كفر بالله سبحانه وتعالى، وبدينه، وبرسوله -صلى الله عليه وسلم-، أو بأحدهم، أو حارب كتاب الله عز وجل، وشرعه الحنيف، أو بيت لدين الله الشر، أو أضمر للمسلمين العداوة؛ من الكافرين والمشركين والمنافقين والملحدين وأشباههم ممن يحادون الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-" [4] .
ضابط الولاء والبراء: على الطفل أن يعي جيدا -وهذا واجب الأدب - أن البراءة من الكفار والمشركين لا يعني أن نسيء إلى أهل الملة الذين يعيشون في كنف الدولة الإسلامية، وتحت حمايتها."بل لهم من المسلمين حسن المعاملة، والتسامح معهم، وعدم إكراههم على الدخول في دين الإسلام، ووصلهم بقسط من المال على وجه البر والصلة، كما قال مولأنا عز وجل: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} . [5] ..."
(1) الفوزان، عبد الله بن صالح، حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول، ط 1، (الرياض: مكتبة الرشد، 1420 هـ) ، 1/ 207 - 36.
(2) المعجم الأوسط، كتاب الْعَيْنِ، بَابُ منِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، 4/ 10، رقم الحديث: 4479.
(3) سنن أبوداود، كِتَاب السُّنَّةِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَان وَنُقْصَانهِ. رقم الحديث: 4681.
(4) صوفي، عبد القادر بن محمد عطا، المفيد في مهمات التوحيد، ط 1، (الرياض: دار الاعلام، 1422 هـ- 1423 هـ) 1/ 231 - 202.
(5) سورة الممتحنة، الأية: 8.