المسألة الأولى: كامل الكيلاني والفصحى.
المتتبع لأعمال كامل كيلاني سواء منها القصصية أو الشعرية أو في مجال المقالة؛ نجده على العموم حريصًا كل الحرص على اللغة العربية، وقد استطاع أن يخط لنفسه أسلوبًا مميزًا مزج فيه ما بين اللغة العربية السليمة والمضمون والترفيه. ومن الركائز التي قام عليها الأسلوب الكيلاني ركيزة اللغة العربية السليمة، كان مهموما بالعربية وكتابته ما هي إلا محاولات لبقاء هذه اللغة إرثًا يجب المحافظة عليه، وتقديمه للأجيال اللاحقة, ومما كان يردده الأستاذ كامل الكيلاني:"... أنه لا يسمح بأية حال من الأحوال بالموافقة على نصرة العامية على اللغة العربية الفصحى. ومن لم يستطع التعبير بالعربية الفصحى فما هو بمستطيع أن يعبر عنها بالعامية" [1]
ولم يكن حماس الكيلاني للفصحى عائقًا أمام إجادته لعدة لغات غير العربية فقد كان يتكلم الإنجليزية واليونانية والفرنسية.
المسألة الثانية: أنماط اللغوية في قصصية كامل الكيلاني.
حرص الكيلاني على تقديم العربية للطفل، واستعمل في ذلك أنماطا معددة من تلك الأنماط:
الحرص على كتابة القصة بلغة عربية سليمة في التراكيب والمعانى. انظر إلى سلامة وسلاسة هذا المقطع:"... وعاش في تلك المدينة عيشة راضية، إذ ترعاه أمه الحنون، وتعتني بنشأته وثقافته، وتقص عليه أحسن القصص، وتروي له كل معجب من أخبار الأولين، وتواريخ القدماء والمحدثين؛ لتبصره بحقائق الحياة وعظاتها، وتنفعه بما تحويه تلك الأحاديث من عبر سامية." [2]
(1) الكيلاني، كامل، '' العامية والفقر ''، مجلة الرسالة أصدرها: أحمد حسن الزيات باشا، عدد: 1025 (18 من رمضان 1351 هـ- 15 يناير 1933) ، ص 27.
(2) الكياني، كامل، بطل أتينا، مصدر سابق، ص:3.