فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 169

المسألة الرابعة: المآخذ والرد.

المآخذ التي أخذت على الكيلاني من الناحية اللغوية في قصصه تتلخص في جانبين: ... أولها: أن لغة القصة عند كامل الكيلاني أعلى من مستوى الطفل المستهدف,"اللغة عنده، وبشكل مستمر، أعلى من مستوى الحكاية، التي قد تكون بسيطة جدًا، ومن ثم أعلى من قدرة القارئ الطفل المتوقع على التحصيل، ويمكن ملاحظة ذلك في القصص العلمية"... وماذا يفيد المدرس أوالطفل من معرفة أن ابن عرس يسمى السرعوب وأن الأرنب يسمى أبا نبهان، وأن الذئب أبوجعدة، وعسعس، وأنثاه تسمى جهيز؛ هذا ضياع للجهد وإغراء بالتحريف وإفساد للذوق" [1] مثال آخر:"فقالت له: إذا زعم إنسان، (أي: إذا تحدث حديثًا مشكوكًا في صحته) : إنني عوراء، أوصلعاء (أي ليس في مقدّم رأسي شعر) ، أوقال إنني دميمة السحنة (أي قبيحة الوجه) ، أوبكماء (أي خرساء) ، أوبخراء (أي منتنة الفم) ... )" [2] "ولا يخفى صعوبة هذه الجمل السابقة من حيث المبنى ومن حيث المعنى" [3] ... وثانيها: أن الكيلاني لم يختلف عن أدباء عصره في التكلف."كامل الكيلاني لم يختلف في شيء عن أدباء جيله الذين كتبوا للكبار؛ في أنهم يربطون بين أدبية الأسلوب، وحشده بالمفردات غير الشائعة، أوالكلمات الصعبة والحرص على اصطناع إيقاع لا يتطلبه المعنى ويحصلون عليه بالترادف أوالسجع مثلا ," [4] "

ومن الأمثلة التي يستدلبها البعض على صعوبة اللغة وعلوها عند الكيلاني: في ختام إحدى قصصه [5] وضع قصيدة لأبي نواس في وصف العنكبوت، قصيدة في ألفاظها تقترب من الأحاجي، ثم بشرح معاني ألفاظها بغرض مران الطفل على اللغة، يقول أبونؤاس [6] : ..."وقانص محتقر ذميم ... كدري لون أغبر قتيم ..."

(1) البكري، طارق. مصدر سابق، ص:36.

(2) الكيلاني، كامل، بنت الصباغ، مصدر سابق، ص: 26.

(3) المصدر السابق ص:24.

(4) عبد الله، محمد حسن، قصص الطفال ومسرحهم، ط 2، (القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر وتوزيع، 2001 م) ص:95.

(5) الكيلاني، كامل، العنكب الحزين (مجموعة القصص العلمية) ، ط 10، (القاهرة: دار المعارف، 1993 م) ، ص:47.

(6) أبو نواس، هو الحسن بن هانئ الحكمي، ديوان أبونواس، ط 1 (منشورات المعهد الألماني للأبحاث، 2003 م) ص:858.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت