فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 169

الحيوان في كتابي (البخلاء) و (الحيوان) و (قصة الكندي) . كل ذلك كان مساهما في ظهور أدب الطفل فيما بعد. والقصص التي هي داخلة في التراث الشعبي كسير الأبطال كسيرة عنترة, ليوسف بن عبد العزيز في عهد العزيز بالله الفاطمي (365 ـ 386 هـ) , وقد نشرت في اثنين وسبعين جزءا. وفي أثناء الحروب الصليبية أُلفت في مصر قصص تمجد مآثر الأبطال كسيرة الظاهر بيبرس, وقصة سيف بن ذي يزن, والأميرة ذات الهمة, وفيروز شاه. وقصة بني هلال, وقصة الملك سيف بن ذي يزن, وترجمة (ألف ليلة وليلة) , ولكن كون هذا الفن غالبه كان أدبًا شفويًا وغير مخصص للطفل يحصرها في بوتقة الفن الشعبي الفلكلوري.

"ولعل قراءاتنا لتراثنا, تكشف لنا الكثير من القصص الممتعة التي تحقق مقومات القصة الفنية, وما علينا إلا البحث الجاد للاكتشاف وإثبات أن المجتمع العربي الشعري القديم المنبثق من حضارة البادية القحة, كان يملك فن القصة التي شكلت مصدرا من مصدري القصة في الأدب العربي الحديث." [1]

المسألة الثانية: أدب الطفل في العصر الحديث.

أدب الطفل في أوربا:

أدب الأطفال في فرنسا: كانت أوساط الفلاحين والأوساط الشعبية في فرنسا لها تقاليدها في الأغاني والأهازيج والحكايات التي كانت تدور حول الترويح والتسلية. ثم ما لبثت هذه الحكايات والأغاني والأهازيج أن جمعت فألف ما يُعرف باسم (الأدب الجوال) ، الذي كان ينقله الباعة الجوالون من مكان إلى آخر، وهذا الأدب الجوال هو الذي ألّف، فيما بعد، نواة المكتبة الزرقاء للأطفال. وفي عام 1697 م صدر أول كتاب أدبي بالأطفال كتبه شاعر فرنسا (تشارلز بيرو) بعنوان (حكآية أمي الإوزة) ، والقصص التي صدرت في فرنسا منذ عام 1697 (سندريلا) ، و (ذواللحية الزرقاء) ، و (الجميلة الفاتنة) ، وفي (1749 م-1747 م) "ظهرت في"

(1) بقاعي, إيمان, كيف انتبه العرب لأدب الأطفال? مجلة العربي مجلة شهرية ثقافية مصورة -الكويت, السنة:, العدد:557, (ه-ه) ,ص:27 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت