المطلب الأول: الإكسير [1] الكيلاني لقصص الأطفال.
الإكسير الكيلاني: مصطلح أطلقه رشاد كامل الكيلاني على أسلوب والده فقد قال: ..."... وقد أخرج (ألف ليلة وليلة) ونقاها من الكلام الفاحش والجنسي، وقد اعتاد أن يضيف للقصص التي يختارها ما يسمي بـ"الإكسير الكيلاني"يحذف أشياء، ويضع أشياء تصلح للطفل. وكان يقرأ ترجمة القصة باللغة التي يعرفها، أويطلب ترجمتها إذا كانت بلغة لا يعرفها، ويفاضل بعدها بين ترجمات القصة ثم يضيف عليها الطابع الكيلاني ..." [2] ... فالإكسير الكيلاني هو أسلوب كامل الكيلاني الأدبي سواء في التأليف أوفي الترجمة.
مفهوم الأسلوب: ..."... طريقة التعبير الخاصة لدى الكاتب، والمميزة له عن غيره، وهو نمط كتابي خاص يسير عليه المؤلف ويتعدى الشكل السردي إلى الشكل الفني والمحتوى والتركيب ... طريقة المؤلف في وضع قصصه وميزاتها وخصائصها من حيث الشكل والمضمون." [3]
عناصر الإكسير (الأسلوب) الكيلاني:
العنصر الأول: القصة وضرب المثل، والوعظ غير المباشر، والتلميح لا التصريح، والحث لا الأمر، هذا أسلوب الكلاني لجعل الطفل يلتزم بالفضائل ويقتدي بالمثل. يذكر كامل الكيلاني قصة وقعت له مع أبيه حين كان طفلًا تبين هذا الأسلوب الكيلاني المتوارث أشد البيان يقول أ. كامل:"وكثيرا ما لجأ أبي - في تربيتي - إلى ضرب الأمثال والقصص ... أذكر لكم أن بعض أشقياء الصبية أغراني بتسلق الترام - وأنا صغير فرأني أبي وأنا أفعل ذلك، ولم أره، فلما"
(1) الإكسير: مَادَّة مركبة كَان الأقدمون يَزْعمُونَ انهَا تحول الْمَعْدن الرخيص إِلَى ذهب وشراب فِي زعمهم يُطِيل الْحَيَاة. انظر: المعجم الوسيط. باب: الهمزة، 1/ 2 - 22.
(2) الكيلاني، رشاد كامل، مصدر سابق.
(3) البكري، طارق .. مصدر سابق، ص:13.