يستخدمه الاستعمار لغزوه الثقافي والإعلامي، ويتلقى الطفل المنتجات الأدبية والفنية الغزيرة في شتى الفنون والوسائط بقصد التأثير على تكوين الناشئة، والترويج للنمط الثقافي التابع." [1] "
ومما يزيد في الطين بلةً أننا إن نظرنا إلى أدب الطفل المسلم كثير مما لا يجذب الصفل في عصر بات الطفل يعرف عن الاتصال بقنوات المعرفة أكثر من والديه ومن معلمه.
يقول عبد التواب يوسف:"وأطفال اليوم قد ضاقوا بسذاجة الكتب التي تسمى كتب الأطفال، وضاقوا ببساط الريح وسندريلا وغيرها" [2] ... يقول الدكتور محمد شاكر سعيد:"أن كثيرًا مما كتب للأطفال في واقعه، ليس صالحًا للأطفال لتجاوزه مستويات الأطفال، أولتجاوزه الجانب التربوي المناسب للأطفال، أولعدم تضمنه قيمًا أخلاقية تسهم في تربية الأطفال وتنشئتهم" [3]
"إن أدب الأطفال يجب أن يُعنى بالدرجة الأولى بالجانب العقدي، وأن يقدم للطفل العقيدة في أسلوب مشوق وصور متعددة كأن يقدمه في نماذج بشرية تتحرك في الحياة، أو أحداث ملفتة تجري على أرض الواقع أو في عالم الخيال وعلى ألسنة الطيور والحيوأنات والجماد ... وأن يوعز إلى الطفل بأن قوة العقيدة وسلامتها، هي مصدر الخير والسعادة في الدنيا والآخرة" [4]
وبالرغم من كل ما سبق فان الطلب على أدب الطفل في ازدياد وخاصة أدب الطفل الإسلامي الذي يواجه جبهتين: ... الجبهة الأولى جبهة داخلية: من بعض القائمين عليه، من كتاب أدب الطفل الإسلامي. والجبهة ثانية من الخارج ممن لا يعترفون أصلا ًبأدب إسلامي، فضلًا عن أدب طفل إسلامي. من القسم الأول من لم يحترم عقلية الطفل فيقدم أدبًا أجوفًا، لا يحمل فكرًا ولا هدفًا، ومن هذا
(1) الحقيل، مصدر سابق، مقال.
(2) الكيلاني، نجيب، مصدر سابق، ص 165.
(3) المصدر السابق، ص 165.
(4) الكيلاني، مصدر سابق، ص:49.