القسم من تجاهل الجانب الفني الجمالي للأدب الطفل، ونبذ خلف ظهره فكرة أن للعمل الأدبي المقدم للطفل أنماط وأنواع، فخلط - عن جهل أوقلة موهبة - الحدود الفاصل بين الأجناس الأدبية. مع نبرةٍ خطابيةٍ عالية، ووعظ مباشر، وفجاجة في الطرح، ... ثم يمهر عمله الهجين بأنه أدب إسلامي مقدم للطفل، والويل لمن لا يوافق على أن عمله أدب للطفل، والثبور لمن ينفي عن أدبه الإسلامية. يقول د. النحوي رادًا على هؤلاء:"الأدب الملتزم بالإِسلام هو ثمرة تفاعل بين نوعين من الخصائص: الخصائص الإيمانيّة, والخصائص الفنية. ... فلا يمكن الاستغناء أو إيثار واحدة على الأخرى. فلابد من الخصائص الفنيّة لتجعل من الكلمة أدبًا، ولابد من الخصائص الإيمانيّة ليكون الأدب ملتزمًا بالإِسلام." [1]
الجبهة الثانية هم جبهة الهجوم على أدب الطفل الإسلامي يتساءلون مستنكرين: ... لماذا الأدب الإسلامي؟ ولماذا الدعوة إلى أدب طفل إسلامي؟!. ... ولهؤلاء حجة يسوقونها وهي أن إبداع كتاب أدب الطفل الإسلاميين من ناحية الكم لا يمثل حتى الآن ملامح مدرسة. ومن ناحية الكيف يقولون: أدب الطفل الإسلامي يعطي اهتمامه الأول في التركيز على الموضوعية الإسلامية في أداءٍ تعبيريٍ تقريريٍ، وكل أولئك على حساب الجماليات والقيم الفنية.، وأنها دعوة _دعوة الأدب الإسلامي - لو نجحت لأفسدت ذوق الطفل، وجففت إحساسه بالفن والجمال. يجيبهم د. جابر قميحة متسائلا على طريقتهم:"نقول - نحن الكتاب الإسلاميين:إننا أحق بأن نسأل هؤلاء المعترضين: بل لماذا الأدب غير الإسلامي؟!! وذلك لأن الأصيل في أرضه وسكنه، وبين أهله لا يُسأل عن سبب وجوده في موقعه هذا، بل يُسأل الطارئ الدخيل، لأنه شذوذ هبط - بفعل فاعل غير سويِّ - في غفلة أوتهاون من الأصلاء." [2]
(1) النحوي، عدنان علي رضا، مقالة الأدب الإسلامي والنصح الأدبي (النقد) الأدببين الجمال والزخرف. www. alnahwi. com/portal/default. asp?prin article
(2) قميحة، جابر، ''مسلمية الأديب شرطًا لـ إسلاميةالأدب الأدب الإسلامي .. ودين الأديب ''، مجلة المجتمع، السنة 43، العدد 2029، (1 - 12 - 2012 م) ، ص 90 - 93.