عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:- كان غلام يهودي يخدم النبي-صلى الله عليه وسلم - فمرض الغلام فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال (( يا غلام أسلم قل لا إله إلا الله, فجعل الغلام ينظر إلى أبيه فقال له أبوه: قل ما يقول لك محمد ... -صلى الله عليه وسلم - فقال: لا إله إلا الله وأسلم فمات فقال رسول الله ... - عليه سلام - لأصحابه: صلوا عليه، وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1]
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (( شهدت رسول الله - صلى الله عليه -وسلم حين صالح نصارى بنى تغلب على أن لا ينصروا الأبناء فان فعلوا فلا عهد لهم قال علي لو فرغت لقاتلتهم ) ) [2]
وأما هدي الصحابة - رضي الله عنهم - في ذلك فكثير ومنه على سبيل المثال: الرميصاء أم أنس بن مالك -رضي الله عنهما - أسلمت وكان أنس صغيرًا، لم يفطم بعد، تخبرنا جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ أن أمه آمَنَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ، قَالَتْ: فَجَاءَ أَبُو أنس وكان غَائِبًا، ... فَقَالَ: أَصَبَوتِ؟ قَالَتْ: مَا صَبَوتُ ولَكِنِّي آمَنْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، قَالَتْ: فَجَعَلَتْ تُلَقِّنُ أنسا وتُشِيرُ إِلَيْهِ قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قُلْ أَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهَا أَبُوهُ: لاَ تُفْسِدِي عَلَيَّ ابْنِي فَتَقُولُ: إني لاَ أُفْسِدُهُ" [3] "
وعن جندب بن عبد الله قال: كنا مع النبي- صلى الله عليه وسلم -ونحن فتيان حزاورة. فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القران. فازددنا به إيمانًا" [4] "
عن عمروبن شعيب"أن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- كان لا يدع يهوديا ولا نصرانيا ينصر ولده ولا يهوده في ملك العرب" [5]
(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب: كتاب أهل الكتاب، باب: لا يهود مولود ولا ينصر، 6/ 11، رقم الحديث: 9975.
(2) البصري، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: إحسان عباس، ط 1 (بيروت: دار صادر:1968 م) 81.
(3) مصنف عبد الرزاق، كتاب أهل الكتاب، باب هل يتركوا أن يهودوا أوينصروا أويزمزموا، 6/ 11 ج، رقم الحديث: 19389.
(4) سنن ابن ماجه، كتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب في الإيمان، 1/ 2 ج، رقم الحديث:61.
(5) سنن ابن ماجه, كتاب: في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب في الايمان،1/ 2 ج، رقم الحديث:61.