الإيجاز:"وَنَجِدُ مِنْ مُمَيِّزَاتِ قِصَصِ الْقُرْآنِ نَسْجُ نَظْمِهَا عَلَى أُسْلُوبِ الْإِيجَازِ لِيَكُونَ شَبَهُهَا بِالتَّذْكِيرِ" [1]
التكرار: لتكرار في القصص القرآنى ظاهرة واضحة، ملفتة للنظر، وداعية لكثير من التساؤل.
يقول أبوبكر الباقلّانيّ, في كتابه (إعجاز القرآن) :"... إن إعادة القصّة الواحدة بألفاظ مختلفة، تؤدّى معنى واحدا- من الأمر الصعب، الذي تظهر فيه الفصاحة، وتبين البلاغة ..." [2]
إن القصة الواحدة قد يكون فيها أكثر من موطن عبرة وأكبر من جانب استشهاد، والحقيقة أنها لا تتكرر ولكن يعرض في كل موطن جانب منها بحسب ما يقتضيه السياق، وبحسب ما يراد من موطن العبرة والاستشهاد,"... بل نراه يذكر في موطن ما يطوي ذكره في موطن آخر، ويفصل في موطن ما يوجزه في موطن آخر، ويقدم في موطن ما يؤخره في موطن آخر. بل تراه أحيانًا يغير في التعبيرات ونظم الكلام تغييرًا لا يخل بالمعنى" [3]
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [4] ..."القصة القرآنية والنبوية تجسد الواقعية بكل ملامحها، أما كتاب القصة المعاصرون -مع الأسف- فنراهم قد اتجهوا اتجاهًا سيئًا؛ بحجة الكمال الفني للأداء، وبحجة الواقعية الكاملة لأشخاص القصة ومواقف القصة." [5]
(1) التونسي, محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور, التحرير والتنوير (تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد) ط 3, (تونس: الدار التونسية للنشر,1984 هـ) ,ج 1, ص.
(2) الباقلّانيّ, إعجاز القرآن, ص:23.
(3) حسان, محمد بن إبراهيم, سلسلة التربية لماذا (دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية) http://www.islamweb.net ج,6 ص:5.
(4) سورة هود, الآية:100.
(5) حسان, محمد بن إبراهيم, سلسلة التربية لماذا؟ (دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية) http://www.islamweb.net ج,6 ص:5.