فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 169

الولادة حتى السادسة أوالسابعة) , وهي مرحلة من الناحية النفسية للطفل مرحلة الواقعية والخيال المحدود, وفي هذه المرحلة عالم الطفولة عالم بسيط واضح الحدود والخطوط والألوان, ولا وجود للتدرجات اللونية فيه، وناس إما أخيار أو أشرار، لا يوجد في عالمه الشخصيات المركبة ولا الغامضة، فجائت الشخصيات نمطية، والتي هي شر محض أو شر غير مبرر، أو شخصيات مثالية حالمة مستسلمة لقوى الشر. وفي (المجموعة الهندية) نجد الشخصيات بدأت تأخذ أبعادًا أوسع, وهي مُقَدَّمة لمرحلة الطفولة الثانية (من الثامنة حتى المراهقة) , ونفسيًا هي مرحلة البطولة. ولعلنا نقف عند مسألة أن بعض شخصيات الكيلانيكما أن خيرة وتأخذ شخصية البطل الخير المحبوب لكن هي في الحقيقة والواقع الشرعي العقدي غير ذلك كالسحرة والجن والكلاب, فالطفل حتى في المراحل الأولى من عمره يدرك تبرير الفعل، والعقاب والثواب والحُسن والقُبح فلا يُستخف به بتصوير الشر بقبيح المنظر مثلا، والخير بالأميرة الجميلة أوعكس المسألة فيصور المضمون القبيح في شكل جميل, ففي قصة: (العاصفة) (برسبيرو) هوالملك الطيب الذي حل على جزيرة الجن، و (كلبيان) هو واحد من الجن على الجزيرة"... وكان هذا الشيطان الخبيث أسوأ رفيق لبرسبيرو. ولم يكن لصاحبنا برسبيروبدٌ من مصاحبته. وكان برسبيرو والد ميرندا على ما وهبه الله من جمال الخلق، وصفاء النفس، مضطرًا إلى معاملة كليبان بقسوة وفظاظة، وغلظة، وخشونة. فأصبح يسخّره ويستخدمه في قطع الأخشاب وحملها إلى داره، كما يسخره في أداء الأعمل الشاقة, حتى لا يدع لذلك الشرير الخبيث وقتًا من أوقات الفراغ يصرفه في الشر والضرر ..." [1] كيف نربط بين الوصف الجميل لهذه الشخصية، وبين حكم تحضير وتسخير الجن في عقيدة الطفل المسلم؟!

وشخصيات الأبطال تنوعت عند كامل الكيلاني بتنوع موضوعات قصصه فهناك البطل ذوالشخصية البسيطة، والمركبة والواقعية، والخيالي، والجماد، والحيوان، والجن، والشخصية الحقيقية، والأسطورة، والخيرة والشريرة. وفي جانب الشخصيات المساعدة (الثانوية) عند الكيلاني يحمد له تقليله من كثرة الشخصيات الثانوية حتى لا يتشتت الطفل بينها خاصة القصص الموجهة للمراحل الأولى, وقد حرص الكيلاني على انتقاء أسما رنانة للشخصياته

(1) الكيلاني، كامل، العاصفة، مصدر سابق، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت