فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 294

يقول الشاطبِ عن هذه المسألة:"وهذا من باب الحكم على العامة من أجل الخاصة" [1] 148 (هذا الحكم ليس منصو ص ا عليه بعينه في كتاب ولا سنة ولا يقاس على عين العلة في نص منهما، لكن دلنا على علته مجموعة نصوص استقرأناها من عموم الشريعة أفادت القطع بالعلة، وكان تضمين الصناع) بعد فساد الذمم(بناء عليها ظن ا غال ب ا يجب علينا إعماله.

فللحاكم من باب السياسة الشرعية المستندة على المصلحة الملائمة أن يضمّ ن الصناع كسياسة اقتصادية عامة في البلد، فإذا رجعت التقوى مرة أخرى للصناع وصارت غالبة فيهم فتك ون السياسة الشرعية عدم تضمينهم.

ب - اليرب بالتهمة: الأصل حرمة بدن المسلم وعدم جواز التعدي عليه إلا إذا ثبت عليه حد أو قصاص أو جرم يستحق التعزير البدني، وذلك الأصل موافق لضرورة حفظ النفس، لكن رأى بعض أهل العلم جواز ضرب المتهم بالسرقة أو بحق من حقو العباد أو سجنه ليقر بالمال أو الحق)149(، وهذا تعدٍ على نفسه قبل أن يثبت عليه شيء، وعللوا ذلك أحن شرط الضرب أو السجن أن يكون لمتهم بالسرقة أو التعدي

)148( ... الاعتصام ج 3 ص 27.

وقيام قرائن قوية عليه بالإضافة لشهرته بالفسق أو جهالة حاله)على تفصيل وتفريق بين الضرب والحبس [2] 150 (وعللوا ذلك أحن المصلحة العامة مقدمة على الخاصة باستقراء الأدلة، ولو كانت الخاصة أعلى منها درجة في ترتيب الضرورات، فهنا قدمنا مصلحة

(1) 149 (الاعتصام ج 2 ص 220 وراجع في نفس الموضوع مجموع فتاوى ابن تيمية ج 35 ص 407

(2) 150 (انظر مجموع فتاوى ابن تيمية ج 35 ص 400 حتى 407

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت