فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 294

حفظ أموال عموم المسلمين التي قد تضيع في الغالب إذا اشترطنا قيام البينة) شاهدي عدل(على السار، وهو أمر عسي في ظل انتشار السرا وتطور أساليبهم وقلة العدول.

إ ذا المصلحة الخاصة لنفس المتهم بالسرقة)المشهور بالفسق(والذي يوجد احتمال ضعيف في أن يكون بريئ ا تقدم عليها المصلحة العامة لعموم المسلمين.

لكن هذا الفرع - ضرب المتهم - لا يس لّم به جميع الفقهاء، وإن أقر المخالف أحصل تقديم المصلحة العامة على الخاصة.

وهذه نقطة جوهرية فالخلاف ليس في العلة الملائمة، الخلاف في تنزيلها على أحد الفروع، كما ذكرنا في المخدرات مع الخمر الخلاف ليس في كون الإسكار علة ولكن في تحقق العلة في المخدرات)مع الإقرار بحرمتها ووجوب عقوبة متعاطيها لكن بدليل آخر غي علة الإسكار كما أشرنا قبل (، ومن أسباب رفض البعض لاعتبار ضرب المتهم فرع للعلة المذكورة أن هناك علة معارضة لهذه العلة وهي مصلحة نفس المتهم التي هي أعلى رتبة من مصلحة حفظ المال والتي وإن كانت مقدمة لعمومها إلا أنها في الحقيقة موهومة، بينما المضرة على نفس المتهم مُحققة، فيتعارض عموم مصلحة حفظ المال في التقديم بكونها موهومة مقابل مصلحة أعلى وهي نفس المتهم وفواتها مُحقق وإن كانت خاصة.

-يقول الغزالي:"فإن قال قائل المصلحة داعية إلى الضرب بالتهم في السرقة والقتل وما يجري خفية وغيلة، فإن الجاني لا يقر على نفسه مختا را، وإقامة الحجج والبينات على الاختزال الجاري في ظلام الليل ماتنع، وتعطيل الحقو لا سبيل إليه وقد رأى مالك ذلك ... قلنا هذه المصلحة غي معمول بها عندنا وليس لأنا لا نرى اتباع المصالح ولكنها لم تسلم عن المعارضة بمصلحة تقابلها، ... فكان في المصي إليه نوع آخر من الفساد، فإن المأخوذ بالسرقة قد يكون بري ئ ا من الجناية، فالهجوم على ضربه تفويت لحق عصمته من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت