ولنقتصر على هذا العدد من الأمثلة الموافق لأسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة، تفاؤلا أحنه من أحصى هذه الوجوه وعلم أنها من الدين وعمل بها دخل الجنة؛ إذ قد يكون قد اجتمع له معرفة أسماء الرب تعالى ومعرفة أحكامه، ولله وراء ذلك أسماء وأحكام" [1] 201 (."
وقد أطلت النقل من أدلة ابن القيم على سد الذرائع لأسباب منها:
-بيان أن أصل سد الذرائع ثابت أحدلة كثية ج دا أفادت بمجموعها القطع، وأفادتنا أص لا عا ما يندرج تحته الكثي من الأفراد كما يقول الشاطبِ"العموم إذا ثبت؛ فلا يلزم أن يثبت من جهة صيغ العموم فقط، بل له طريقان: أحدها: الصيغ إذا وردت، وهو المشهور في كلام أهل الأصول. والثاني: استقراء مواقع المعنى حتى يحصل منه في الذهن أمر كلي عام؛ فيجري في الحكم مجرى العمومالمستفاد من الصيغ" [2] 202 (
وماا يُلاحظ في الأمثلة المذكورة أننا استدللنا بكثي منها قبل عند الحديث عن بعض القواعد المندرجة في باب المصلحة الملائمة مثل"إقامة مظنة الشيء مقام نفس الشيء"وهذا ما يرشدنا للسبب الثاني.
-وهو ما كررناه كث يا من أن بعض أهل العلم يرفض اعتبار المصلحة مصد را من مصادر التشريع وهو يقصد بذلك المصلحة الغريبة أو الملغاة بينما يسمي المصلحة باسم آخر، كما فعل ابن القيم هنا، حتى إنه اعتبر سد الذرائع ربع الدين فقال:"وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف؛ فإنه أمر ونهي، والأمر نوعان؛ أحدها: مقصود لنفسه، والثاني: وسيلة إلى المقصود، والنهي نوعان؛ أحدها: ما يكون المنهي عنه مفسدة في"
(1) 201 ("إعلام الموقعين عن رب العالمين"لابن القيم ج 1 ص 113 - 126
(2) 202 ("الموافقات"للشاطبِ ج 4 ص 57