نفسه، والثاني: ما يكون وسيلة إلى المفسدة؛ فصار سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين" [1] 203 (."
وهذا ما يفسر كذلك اعتراض الطوفي على ابن قدامة عندما شرح الروضة فقال:"وقال بعض أصحابنا: ليست حجة] يقصد الشيخ أبا محمد في الروضة [، وإنما قلت:"قال بعض أصحابنا"ولم أقل: قال أصحابنا؛ لأني رأيت من وقفت على كلامه منهم، حتى الشيخ"أبا محمد"في كتبه إذا استغرقوا في توجيه الأحكام، يتمسكون بمناسبات مصلحية، يكاد الشخص يجزم أحنها ليست مرادة للشارع، والتمسك بها يشبه التمسك بحبال القمر، فلم أقدم على الجزم على جميعهم بعدم القول بهذه المصلحة خشية أن يكون بعضهم قد قال بها، فيكون ذلك تقو لا عليهم"[2] 204 (.
فالخلاف في أصل اعتبار المصالح الملائمة لفظي.
ملاحظة مهمة: الأمثلة المذكورة هي أمثلة سد فيها الشارع الذريعة بالنص من كتاب أو سنة أو إجماع، فنستخلص نحن من هذه الأمثلة قاعدة سد الذرائع كمصلحة ملائمة نعديها لما لم يرد فيه نص من كتاب أوسنة أو إجماع، كما سنبين أكثر في الأمثلة -بإذن الله-.
شروط إعمال مرلحة سد الذثائع:
لإعمال قاعدة سد الذرائع لابد من توفر شروط ثلاثة:
-أن يؤدي الفعل المأذون فيه إلى مفسدة.
-أن تكون تلك المفسدة راجحة على مصلحة الفعل المأذون فيه.
(1) 203 ("إعلام الموقعين"لابن القيم ج 1 ص 126
(2) 204 ("شرح مختصر الروضة"للطوفي ج 3 ص 210