هذه القطعية وإن رددت في أروقة المعاهد والجامعات وحِلق العلم، إلا أنها عند التطبيق في الواقع العملي ليست إلا"تُح فة أثرية من زمن قديم تُحترم وتبجل ويُخشى استخدامها كي لا تنكسر"، فنجحت قوى الاحتلال والظلام في فتنة أمة الإسلام عن هذا الأصل وجعله طي النسيان، وأصبح الواقع العملي يصرخ أحن حفظ النفس مقدم على حفظ الدين تحت تكئة"الضرورات تبيح المحظورات"، ونسي هؤلاء - وربما تناسوا- أن ضرورة حفظ النفس أو الأنفس مهما عظمت وكثرت لا تبيح بحال محظور هدم أو حتى ثلم الدين.
ولمناقشة أمثلة عملية على ما سبق نجد قاعدة"لا إكراه في إضلال"، -والتي سنفرد لها الضابط الثامن كام لا لأهيتها- فإذا تعرض من هو في مظنة الاتباع والاقتداء إلى إكراه يذهب بنفسه أو ماله لا يحل له بحال أن يقول قو لا يضل به من يتبعه ولو في مسألة واحدة، وبهذا يستبين لنا أن صبر الإمام أحمد في مسألة خلق القرآن كان واجبا عليه ولم يكن في سعة من الأخذ بالتقية ولهذا سطرها خالدة"لو تكلم العالم تقية والجاهل يجهل فمتى يعرف الحق؟"، وعلى هذا الأساس قاطع الإمام أحمد المحدث يحيي بن معين على سعة علمه التي
)255 ("... الموافقات"للشاطبِ ج 2 ص 64
لا تنكر وأمر الناس بهجره لأنه أجاب في فتنة خلق القرآن، وياللأسف قد نجد اليوم من أهل العلم مان له منالأتباع عدد الذر يؤلف كتا با كام لا فيه من الضلالات الطوام ويضل به أما ا، ثُ يعتذر عنه أحنه فعلها مكر ه ا وتقية، أما عن المقالات والتصريحات فحدث ولا حرج.
عشرات الآلاف من المرتدين قتلوا في حروب الردة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل الآلاف من الصحابة الذين جاهدوهم من أجل حفظ الدين ولم نسمع مسل م ا يصرخ ويقول أين