فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 294

الحكم، فالجواب أنه لا سبيل إلى الوقوف على ذلك إلا بعد أن يتفقه سنين، ونرى من تفقه المدد الطويلة ولا تحقق له طريق القياس، ولا يعلم ما يصححه وما يفسده، وما يوجب تقديمه على غيه وفي تكليف ذلك العامة تكليف ما لا يطيقونه ولا سبيل لهم إليه") 328(."

-وقال ابن قدامة الحنبلي إقرا را ونق لا عن أبي الخطاب:"وأما التقليد في الفروع فهو جائز إجما عا، فكانت الحجة فيه الإجماع ... فلهذا جاز التقليد فيها بل وجب على العامي ذلك، ... ثُ ماذا يصنع العامي إذا نزلت به حادثة إن لم يثبت لها حكم إلى أن يبلغ رتبة الاجتهاد] القسمة ثنائية إما مجتهد وإما مقلد[، فإلى متى يصي مجته د ا؟ ولعله لا يبلغ ذلك أب دا فتضيع الأحكام، فلم يبق إلا سؤال العلماء")329(.

-ويقول الشاطبِ المالكي:"فتاوى المجتهدين بالنسبة إلى العوام كالأدلة الشرعية بالنسبة إلى المجتهدين، والدليل على أن وجود الأدلة بالنسبة إلى المقلدين وعدمها سواء إذ كانوا لا يستفيدون منها شي ئ ا، فليس النظر في الأدلة والاستنباط من شأنهم، ولا يجوز ذلك لهم البته، وقد قال الله تعالى:)فاسْألُوا أهْلَ الذكْرِ إنْ كُنتمْ لا تعْلمُونَ (، والمقلد غي عالم، فلا يصح له إلا سؤال أهل الذكر، وإليهم مرجعه في أحكام الدين على الإطلا، فهم إ ذ ا القائمون له مقام الشارع، وأقوالهم قائمة مقام الشارع ...") 330(.

)327(لاحظ القسم الثنائية أي ضا فمن ليس معه آله الاجتهاد فهو عامي ولا وسط بينهما.

)328("العدة في أصول الفقه"أبو يعلى ج 5 ص 1601.

)329("روضة الناظر"ابن قدامة، ج 3 ص 1018 - 1019 تحقيق د/ النملة.

)330("الموافقات"للشاطبِ ج 4 ص 292، 293.

-وقال الشاطبِ أي ضا:"وقال علي]بن أبي طالب [: إياكم والاستنان بالرجال ثُ قال: فإن كنتم فاعلين فبالأموات لا بالأحياء، وهو نهي للعلماء لا للعوام ..." ) 331 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت