فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 294

أعلمه من المتبنين لهذا ال رأي المفصلين لأدلته هو الشوكاني، وإن كان هذا القول نقل عن الإمام أبي حنيفة وغيه.

-يقول الشوكاني:"المسألة الثالثة: تجزؤ الاجتهاد؛ وهو أن يكون العالم قد تحصل له في بعض المسائل ما هو مناط الاجتهاد من الأدلة دون غيها] من المسائل [فإذا حصل له ذلك فهل له أن يجتهد فيها أو لا، بل لابد أن يكون مجته د ا مطل ق ا، عنده ما يحتاج إليه في جميع المسائل؟[1] 338 (."

ذكر الكلام السابق هذا مهم لمعرفة تصور المسألة عند الشوكاني ومن يوافقه في ال رأي. ر دا على من يقول إن النزاع قريب من اللفظية كما عبر د. وهبة الزحيلي"ليس بعيد الجانبين" [2] 339 (هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى بيان أن رأي مانعي تجزؤ الاجتهاد ليس ضر با من الخبط والاستحالة و"إبطال الدين وكفر من قائله" [3] 340(كما يشنع ابن حزم -رحمه الله- بناء على أن هذا القول يطلب من المجتهد"أن يحيط بجميع العلم") 341 (ولكن كل ما في الأمر كما هو واضح أن هذا القول يطلب من المجتهد أن يكون محيط ا بعلوم الاجتهاد المطلق إحاطة غالبة يتحقق بها غلبة الظن بالأحكام وإن عزب عنه بعضها، وأكبر دليل على ذلك أن الجميع متفقون أن هناك من وصلوا لرتبة المجتهد المطلق ولو كان الوصول إليها مستحي لا -كما يزعم المعترض- لما وصل إليها أحد، فيجب حمل كلام المانعين من تجزؤ الاجتهاد هذا المحمل.

(1) 338("إرشاد الفحول"للشوكاني ج 2 ص 302

)339 ("أصول الفقه"د. وهبة الزحيلي ج 2 ص 1105، 1106.

(2) 340 ("الإحكام"ج 5 ص 119

(3) 341 ("الإحكام"ج 5 ص 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت