فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 294

ونرجع لكلام الشوكاني حيث أقر أحن الأكثرين على جواز تجزؤ الاجتهاد وذكر استدلالاتهم التي لا تخرج عما ذكرت عنهم لتوي، وذكر أدلة المانعين لتجزؤ الاجتهاد والتي منها"أن المسألة في نوع من الفقه ربما كان أصلها في نوع آخر منه" [1] 342 (يقصدون بذلك أن أدلة الشرع من كتاب وسنة غي مقسمة على أبواب الفقه بالتقسيم الاصطلاحي المحدد فربما كان هناك حديثٌ في الصيام يستفاد منه حكم في النكاح أو الطهارة عن طريق الإشارة أو التنبيه، وزادوا"أن كل ما قدر جهله به] أي من الأدلة[يجوز تعلقه بالحكم المفروض، فلا يحصل له ظن عدم المانع") 343 (وذلك لأنه لكي يحكم المجتهد بدليل قرآن أو سنة أو غيها يجب أن يغلب على ظنه عدم المانع من الحكم في دليل آخر، فمن أدراه - إذا كان مجته د ا في مسألة فقط وليس مطل ق ا - أنه لا يوجد دليل آخر يعارض ما استدل به عن طريق الإشارة أو التنبيه مث لا؟

يقول الشوكاني:"]لا يمكن [حصول ما يحتاج إليه المجتهد في مسألة دون غيها، فإن من لا يقتدر على الاجتهاد في بعض المسائل لا يقتدر عليه في البعض الآخر، وأكثر علوم الاجتهاد يتعلق بعضها ببعض، ويَخذ بعضها بحجزة بعض، ولا سيما ما كان من علومه مرجعه إلى ثبوت الملكة، فإنها إذا تمت كان مقتد را على الاجتهاد في جميع المسائل، وإن احتاج بعضها إلى مزيد بحث، وإن نقصت لم يقتدر على شيء من ذلك ولا يثق من نفسه لتقصيه، ولا يثق به الغي لذلك، فإن ادعى بعض المقصرين أحنه قد اجتهد في مسألة دون مسألة فتلك دعوى يتبين بطلانها أحن يبحث معه من هو مجتهد اجتها د ا مطل ق ا فإنه يورد عليه من المسالك والمآخذ ما لا يتعقله ... فإنهم قد اتفقوا على أن المجتهد لا"

(1) 342("إرشاد الفحول"ج 3 ص 302

)343(المصدر السابق ج 3 ص 303.

)344 (إرشاد الفحول ج 2 ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت