أشهر من هذه الرتبة هم الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، ولا شك أن الأوزاعي وسفيان الثوري والليث بن سعد وغيهم في هذه الرتبة كذلك لكن مذاهبهم انقرضت.
2 -الرتبة الثانية: المجتهد امصطلق امصقيد: أو"المجتهد امصطلق"كما يسميه السيوطي
يقول عنها النووي:"المفتي الذي ليس بمستقل، ومن دهر طويل عدِ م المفتي المستقل) 357(، وصارت الفتوى إلى المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة وللمفتي المنتسب أربعة أحوال: أحدها: - أن لا يكون مقل د ا لإمامه لا في المذهب ولا في دليله، لاتصافه بصفة المستقل، وإنما ينسب إليه لسلوكه طريقه في الاجتهاد، ..."
والصحيح الذي ذهب إليه المحققون ما ذهب إليه أصحابنا: وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعي لا تقلي د ا له، بل لما وجدوا طرقه في الاجتهاد والقياس أسد الطر ولم يكن لهم بد من الاجتهاد سلكوا طريقه، فطلبوا معرفة الأحكام بطريق الشافعي ... قال أبو عمرو: دعوى انتفاء التقليد عنهم مطل قا لا يستقيم، ولا يلائم المعلوم من حالهم أو حال أكثرهم، ... ثُ فتوى المفتي في هذه الحالة] أي الرتبة [كفتوى المستقل في العمل بها، والاعتداد بها في الإجماع والخلاف")358 (."
وجدير بالذكر أنه بالرغم من أن هذه الدرجة التي ذكرها النووي أقل من رتبة المجتهد المستقل ويعتبر صاحبها من أتباع المذهب المنتسبين له، إلا أن الزركشي قال في تشنيف المسامع ما نصه:"وادّعى ابن أبي الدم أن هذا النوع قد انقطع في هذه الأعصار كالذي"