فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 294

وهنا لا يحق له الفتوى، وقد يكون هذا أعلم من مفتي الرتبة الرابعة ولكنه ليس على درجة تبحره في مذهب الإمام، فلا يحق له الفتوى مثله ليس لأنه أقل منه عل م ا بالشرع بل هو أعلم منه لكنه لا يستطيع أن يفتي في الشرع كمجتهد مطلق، وصاحب الرتبة الرابعة أي ضا لا يستطيع ذلك لكنه يستطيع أم را آخر يقصر هو عنه فيه، وهو معرفة مذهب إمامه في الواقعة محل النظر، فيقول مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة كذا فيكون هنا أبو حنيفة الأعلم والأحق بالفتوى من هذا المتبحر النظار البحاث في الفقه وليس مفتي الرتبة الرابعة.

مسألة مهمة وتزيل كثيرا من الإشكال:

وهي دمج بين الفصل السابق وهذا الفصل فقد تحدثنا عن مجتهد المسألة أو جواز تجزؤ الاجتهاد، وذكرنا أن الجواز له شروط خاصة من معرفة مواقع الخلاف وأسبابها والقدرة على الاجتهاد فيها على تفصيل ذكرناه هناك، وهنا بإمكاننا دمج هذا الأمر مع مراتب المفتين بمعنى أن المجتهد المطلق المقيد -المقلد في الأصول- يمكن أن يكون مستق لا في مسألة أحن يجتهد في أصولها، نفس الأمر بالنسبة لباقي رتب المفتين، حتى الرتبة الخامسة يستطيع أن يستقل بالاجتهاد في مسألة.

وينبني على ذلك أي ض ا أن المجتهد المقيد أو مجتهد التخريج من الممكن أن يجتهد اجتها د ا مطل ق ا مقي د ا في مسألة إذا استوفى شروط الاجتهاد المطلق المقيد فيها، وكذلك مجتهد الفتيا أو حتى أصحاب الدرجة السابعة عند ابن كمال باشا يستطيعون الاجتهاد في مسألة أو مسائل اجتهاد مجتهد الترجيح أوغيها من الرتب وفي

)379 ("المجموع"للنووي ج 1 ص 78 وانظر نفس هذه المراتب ونفس تعليق النووي الأخي هذا) بتصرف يسي (على لسان ابن تيمية ناق لا له ومق را له عن أبي عمرو ابن الصلاح في"المسودة"ج 2 ص 960 - 969.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت