فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 294

أن وظيفة المجتهدين السعي لكشف حكم الله في المسألة، وأنهم قائمون في الأمة مقام النبِ - صلى الله عليه وسلم - [1] 384 (وأنه لازم فتوى كل واحد منهم في المسألة أنه لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي ا لأفتى في هذه المسألة بمثل قولي هذا، وأن الشريعة إنما أتت لإخراج المكلف من داعية هواه وتسليم أمره لله عز وجل ..

ينبغي وضع كل ما سبق في الذهن لنبدأ في تحرير سؤال الباب جي دا وتحديد المواضع المطلوب مناقشتها فيه، فبداية: من الذي يستفتيه المقلد إذا تعدد المفتون؟

وهل هناك ضابط معين يختار به من يسأله أم له سؤال من شاء؟ هذه الأولى.

والثانية: إذا علم اختلافهم في المسألة فيعمل بقول من منهم؟!

فهناك من العلماء من يفر بين الأولى والثانية، وهناك من يسوي بينهما، ولكن لابد أن نضع الفار بينهما في الاعتبار لأنه مؤثر ج د ا في فهم كلام العلماء حول هذه المسألة دقيقة المأخذ، خطية النتائج.

نعم ..

تتبع رخص العلماء صورة من صور المسألة الثانية، بمعنى أنه إذا اختلفت أقوال العلماء على مقلد فيقوم باختيار الأسهل منها دائ ما، وتلك التي أوردنا نهي العلماء عنها أشد النهي وبعضهم نقل الإجماع على منعها مثل ابن عبد البر وابن حزم، ولكن هناك صور أخرى للمسألة الثانية، فقد يقوم البعض باختيار الأقوال الأشد لتحقيق غايات في نفسه،

(1) 384 (يقول الشاطبِ"المفتي قائم في الأمة مقام النبِ - صلى الله عليه وسلم -"الموافقات ج 4 ص 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت