ب أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه أو انقطا عا في سنده أو جهالة في رجاله") 33(."
ما سبق من تقسيمات تفيد في الفقه وفي عين موضوعنا إذا حدث تعارض بين الأحاديث ولم يمكن الجمع فنلجأ للترجيح ويكون أحد المرجحات قوة الحديث، لكن إذا لم يوجد تعارض فهذه الأنواع كلها تفيد غلبة الظن -وإن كان على درجات متفاوتة- ويجب العمل بها.
يوجد كذلك اختلاف بين أهل العلم في بعض أنواع الأحاديث هل هي حجة تفيد غلبة الظن أم أنها ضعيفة لا يجوز العمل بها، وذلك مثل الحديث المرسل وهو في عرف الفقهاء ما سقط من سنده واحد أو أكثر، فذهب جمهور الفقهاء من حنفية ومالكية وحنابلة إلى صحة الاحتجاج بالحديث المرسل ووجوب العمل به ولو كان الم رسِ ل من غي الصحابة، فإن كان من كبار التابعين) أي الذي أرسل الحديث(فقال ابن تيمية:
)30(مجموع فتاوى ابن تيمية، جـ 18، ص 24 - 25.
)31(مجموع فتاوى ابن تيمية، جـ 18، ص 249.
)32("تيسي مصطلح الحديث"، د/ محمود الطحان، ص 40.
)33 (المصدر السابق، ص 41.
"هذا المرسل يُح تج به باتفا الأئمة وغيهم، وقد نص الشافعي على جواز الاحتجاج بمثل هذا المرسل" [1] 34 (، أما إن كان مرسله من صغار التابعين أو ليس من التابعين أص لا فإن رأي جمه ور العلماء أي ض ا قبوله حجة وعم لا.
(1) 35 (روضة الناظر، تحقيق د/النملة، جـ 2، ص 428 إلى 431