-قال ابن قدامة:"فأما مراسيل غي الصحابة: وهو أن يقول: قال النبِ - صلى الله عليه وسلم: من لم يعاصره، أو يقول قال أبو ه ريرة من لم يدركه: ففيها روايتان] عن أحمد[."
إحداها: تقبل، اختارها القاضي] أبو يعلى [: وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وجماعة من المتكلمين.
والأخرى: لا تقبل وهو قول الشافعي وبعض أهل الحديث، وأهل الظاهر" [1] 35(."
ثُ يختلفون بعد ذلك في قوة المرسل، فالجمهور أن المسند الصحيح أقوى منه لكن بعض الحنفية يرون أن المرسل أقوى من المسند.
اختلفوا كذلك في الحديث الذي فيه راوٍ مجهول الحال فذهب الجمهور إلى تضعيفه وعدم حجيته وذهب الحنفية والحنابلة في رواية إلى الاحتجاج به وأنه يوجب العمل) 36 (.
فالحاصل أن أغلب الخلاف بين الفقهاء الناجم عن الاستدلال بالسنة نابع من تصحيح حديث أو تضعيفه أو معارضة حديث بما هو أقوى منه وكذلك في دلالة الأحاديث حيث أن أغلبها ظني الدلالة كما سبق وأشرنا.
ولنيرب أمثلة في ما يخص موضوع السياسة الشرعية:
-المثال الأول: عَنْ عبادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الَّلَِّ - صلى الله عليه وسلم:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ"
(1) 36 (راجع المصدر السابق ج 2 ص 389 إلى 392