فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 294

فاستدل به من يرى جواز الاستعانة بالم شركين في الحروب وهو رأي الحنفية والشافعية) 39(ورواية عن أحمد، بينما ذهب آخرون منهم أحمد في ظاهر مذهبه ومالك إلى منع الاستعانة مطل قا وضعفوا الحديث المذكور وعارضوه أححاديث أخرى أصح منه.

منها حديث عائشة رضي الله عنها"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تؤمن بالله ورسوله"؟ قال: لا، قال:"فارجع فلن أستعين بمشرك"."

)37(رواه مسلم

)38(روَاهُ سَعيدٌ، في"سُننهِ".

)39(وإن استدلوا أحدلة أخرى غي الحديث المذكور حيث لا يصح الاحتجاج به على أصولهم.

قالت: ثُ مضى حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبِ - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرة قال"فارجع فلن أستعين بمشرك"قال ثُ رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة:"تؤمن بالله ورسوله"؟ قال: نعم. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فانطلق")40 (.

لكن أول الجمهور هذا الحديث أحنه خاص بهذا الرجل لأن النبِ - صلى الله عليه وسلم - كان يرجو إسلامه، وقيل أن هذا كان حك م ا في أول الإسلام ثُ نسخ، وقالوا غي ذلك.

وللطرفين أدلة كثية أخرى ولسنا في مجال تفصيل الأدلة.

لكن من استعان بالمشركين على قتال المشركين بعد أن ترجح لديه قول المجيزين فسياسته سياسة شرعية ومن ترجح له العكس فكذلك.

لكن المجيزين وضعوا ضوابط لهذه الاستعانة منها ظهور المسلمين على المستعان بهم وحسن رأي المستعان بهم في المسلمين وغي ذلك، هذه الشروط ليست في الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت