فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 294

المجيزة ولا في القياس القريب ولكن دُلت عليها أدلة أخرى اعتبرتها الشريعة وتدْ رَج في باب المصالح المرسلة أو الملائمة والتي سنفرد لها با با كام لا -بإذن الله- لتعلقها الكبي بمسائل السياسة الشرعية ووجود شبهٍ كثية حولها، وهذه الشروط داخلة تحت ما أكدت عليه التعريفات الخاصة للسياسة الشرعية التي تحدثنا عنها في الباب الأول.

-المثال الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لقد همت أن آمر بالصلاة فتقام، ثُ أخالف إلى منازل قوم لا يشهدون الصلاة فأحرِّ عليهم") 41(.

فذهب الإمام أحمد في إحدى رواياته - والتي اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية- إلى وجوب صلاة الجماعة في المسجد بظاهر هذا الحديث بينما ذهب الجمهور إلى غي ذلك، فمنهم من رأى أنها فرض كفاية إذا قام بها من يكفي لإظهار الشعية سقطت عن الباقين كما هو ظاهر رأي الشافعي ومنهم من قال إنها سنة مؤكدة كرأي كثي من المالكية، وقد تَولوا الحديث المذكور بتأويلات شتى وعارضوه بحديث آخر صحيح وهو

)40(رواه ... مسلم.

)41(متفق عليه.

قوله - صلى الله عليه وسلم -"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة")42 (وقالوا إن ذكر التفاضل يعني أن المفضول صحيح فلو كان منهي ا عنه كان باط لا ولا فضل فيه، وفي المسألة أدلة وأحاديث كثية أخرى لكل طرف، لكن الشاهد أن الحاكم لو ترجح له الوجوب فألزم الناس بصلاة الجماعة في المسجد كان هذا من السياسة الشرعية التي لا ينكر عليه فيها، وإن ترجح له عدم الوجوب فلم يلزم الناس بها كانت هذه أي ضا من السياسة الشرعية التي لا ينكر عليه فيها، وإن جاز نصحه بلطف في كلتا الحالتين لمن تبين له أن الصواب في غي ما اختاره وهكذا.

3 -امصردث الثالث: الإجماع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت