فهرس الكتاب
"وهو اتفا علماء العصر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته على أمر من أمور الدِّين".
فلو خالف أحدهم لا ينعقد الإجماع عند الجمهور، وهذا التعريف يخرج اتفا غي المجتهدين؛ فلا يكون اتفا غي المجتهد من أصولي وفروعي ونحوي، ولا من لم يكمل فيه شروط الاجتهاد إجما عا، ولا أثر لخلافه إن خالف، ويخرج كذلك اتفا الأمم السابقة.
ويشي التعريف إلى أن الاتفا الواقع زمن النبِ - صلى الله عليه وسلم - لا يسمَّى إجما عا.
دل على حجية الإجماع قوله تعالى وَمَن يشَاققِ الرسُولَ مِن بعْدِ مَا تبيَّنَ لهُ الْه دَىَا وََيتبعْ غَيرَ سَبيلِ المُؤْمِنينَ نوَلهِ مَا توَلَّىَا وَنصْلهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِ يا .
فدل عطف من يتبع غي سبيل المؤمنين على من يشاقق الرسول الذي بمفرده يوجب النار أن اتباع غي سبيل المؤمنين موجب للنار كذلك،
وقوله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة") 43(.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -"لَا تزالُ طائفَةٌ مِنْ أمَّتِي ظاهِرينَ على الْحقِّ لَا يضُرهُمْ مَنْ خَذَلَهمْ حَتَّى يََتَِ أمْرُ الَّلَِّ وَهُمْ"
)42(رواه ... البخاري ومسلم.
)43(رواه أبو داود وصححه الألباني بمجموع طرقه.
كَذَلكَ")44 (واجتماع الأمة على ضلال ينافي وجود هذه الطائفة."
ومبحث الإجماع مبحث طويل فيه مسائل شتى واختلافات سنشي باختصار لأهم مسائله بما يناسب موضوعنا.
-أو لا: اختلف أهل العلم-بعد الإقرار بحجيته - في إمكانية حدوثه بسبب صعوبة تحقق شروطه فذهب الجمهور إلى إمكانية ذلك وأنه حدث في مسائل، وذهب أحمد في