فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 294

المثالالثاني: قال النووي -رحمه الله-"وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق، وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل، وحكي عن المعتزلة أي ض ا، فغلط من قائله، مخالف للإجماع") 46 (فحاكم المسلمين) 47 (إذا فسق فخرج عليه جماعة من المسلمين لإبداله بحاكم عادل ففعلهم هذا سياسة غي مشروعة لمخالفتها الإجماع الذي نقله النووي وتكون السياسة الشرعية الصبر على هذا الحاكم، لكن عند التحقيق نجد أن في هذا الإجماع نظ را من أكثر من وجه؛ فأو لا هناك كثيون خالفوا في هذه المسألة وإن كان المذكور هو فعلا رأي جمهور أهل السنة، ومان خالف الحسين بن علي رضي الله عنهما في خروجه على يزيد والكثي من كبار التابعين الذين خرجوا على الحجاج مع ابن الأشعث والجويني الشافعي وابن حزم الظاهري وغيهم، ولو رُد على هذا الاعتراض أحن الإجماع انعقد بعد فتنة خروج ابن الأشعث فالرد أن هذا غي مُ سلم كذلك، ثُ هذا يجرنا لمسألة أخرى -أشرنا إليها- وهي إذا اختلف الصحابة أو التابعون على قولين ثُ أجمع من بعدهم على قول أحد الفريقين هل ينعقد الإجماع؟ والأصوليون على رأيين في هذه المسألة.

ناهيك أن غاية ما يمكن أن يكون قد حدث هو إجماع سكوتِ والإجماع السكوتِ نفسه مختلف فيه.

فلكل هذه الاعتراضات صار الجزم بكون هذه سياسة غي شرعية محل نظر، ولو كان المستند دعوى الإجماع فقط لكان الحق أقرب لمن يخرج، لكن مستند المنع من الخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت