فهرس الكتاب
4 -امصردث الرابع: استرحاب احاال ودليل العقل:
هو التمسك بدليل عقلي أو شرعي وليس راج عا إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم أو الظن الغالب بانتفاء المغي عند بذل الجهد في البحث والطلب) 50(
ورغم أن الاستصحاب معناه عدم وجود دليل مغي إلا أنه في حد ذاته دليل)51 (، أو بتعبي أد هو دليل عند عدم وجود دليل، فنقول مث لا دليل عدم وجوب صلاة سادسة في اليوم والليلة عدم الدليل الموجب، ودليل جواز أكل فاكهة"المانجو"عدم الدليل المحرم مع أن الأصل الإباحة وهكذا، والاستصحاب توسع فيه الظاهرية كث يا وهو من أهم الأسباب -فيما يُخص م وضوعنا- في رميهم) ظل ما(بعدم استخدام السياسة الشرعية مطل قا، وفي نفس الوقت هو من أهم أسباب إنكارهم على الجمهور كذلك.
فالاستصحاب هو الأصل الرابع والأخي عند الظاهرية فلا يعترفون بالقياس ولا غيه من الأصول المختلف فيها، وبناء عليه فإما أن يك ون في المسألة دليل ظاهر لفظ ا من الكتاب أو السنة أو الإجماع)والإجماع عندهم ضيق ج دا كما وضحنا(وإما يستصحبون الأصل.
فالظاهرية مث لا يرون أن السلم لا يجوز إلا فيما يُكال و يُوزن فلا يجوز في غي ذلك من معدود وحيوان ومذروع.
والسلم نوع من البيوع أباحه النبِ - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قالَ: قدِمَ رسُولُ اللِه - صلى الله عليه وسلم - المدِينةَ وَالناسُ يسْلفُونَ في الثمَارِ السَّنةَ وَالسَّنتيْنِ، فقَالَ:"مَنْ أسْلفَ في تَمرٍ فلْيسْلفْ في كَيْلٍ مَعْلوم وَوَزنٍ مَعْلوم إلَى أجَلٍ مَعْلوم")52 (.
وهو عقدٌ على موصوف في الذمة مؤجَّل بثمن حال مقبوض في مجلس العقد.