فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 294

وبغي هذا من الأدلة، لكن الحديث عمدة أدلتهم، فبالتالي السياسة الشرعية في التعامل المالي بين المسلمين والكفار في دار الحرب -عند الحنفية- تبيح التعامل بالربا و وضعوا شروطا لذلك منها أن يكون المسلم هو الآخذ للربا لا المعطي، وكون التعامل في دار حرب وليس في دار إسلام أو دار عهد) 57(، فإذا ذهب المسلم للتجارة في دار الحرب فلا تمنعه الدولة المسلمة من التعامل بالربا هناك ولا تحاسبه على ما كسبه بالربا عند رجوعه.

بينما ذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن الربا محرم بين مسلم ومسلم، وبين مسلم وكافر في ديار الإسلام، وديار الكفر، وديار الحرب، وأجابوا عن الحديث الذي استدل به أبو حنيفة أحنه مرسل وضعيف أي ضا للجهالة، كما أنه لو صح فدلالته ظنية تحتمل أن المقصود تحريم الربا وليس تحليله فكأن معنى الحديث"لا)يباح(الربا بين مسلم وحربي في دار الحرب"، فلا يقوى هذا الحديث وغيه من الأدلة التي استدل بها الحنفية على تغيي أصل التحريم العام للربا الوارد في قوله تعالى"وَأحَلَّ الَّلَُّ البيعَ وحَرمَ الربَا"وغي ذلك من الأدلة الصحيحة الصريحة، فتمسك الجمهور بالأصل وهو عموم التحريم، وكانت السياسة الشرعية عندهم منع المسلم من التعامل بالربا مطل قا سواء في دار الإسلام أو دار الحرب، وبناء عليه فعلى الحاكم -عند الجمهور- منع المسلمين إن تَجروا في دار الحرب من التعامل بالربا، وإن ثبت تعاملهم به يبطل العقود التي تعاملوا بها ويعزرهم لارتكابهم كبية من كبائر الذنب.

)56 (قال فيه ... النووي: مرسل ضعيف

5 -الأصل الخامس: القياس

القياس وما يتفرع منه من أصول له تعلق كبي ج د ا بالسياسة الشرعية، حتى جعله البعض كل السياسة الشرعية كما وضحت في الباب الأول عند تعريف السياسة الشرعية فيقول د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت