فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 294

ضرل:

أصول السياسة الشرعية امصختلف ضيها

1 -الأول: شرع من قبلنا إذا لم يرد شرعنا بنسخه: شرع من قبلنا ليس بشرع لنا بالاتفا إذا ورد شرعنا بنسخه، أي ضا ليس بشرع لنا باتفا إذا لم يثبت، وثبوته يكون بالقرآن أو بالسنة أما الإنجيل والتوراة الموجودتَن بين أيدينا فلا يثبتان شيئ ا بسبب دخول التحريف عليهما وعدم نقلهما بالتواتر ولا عن طريق العدول.

فالكلام عن نصوص ثبتت بالقرآن أو السنة أنها كانت شر عا لمن قبلنا ولم يرد في شرعنا ما ينسخها ولا ما ينص على أنها شرع لنا لأنه لو نص على أنها شرع لنا صارت شر عا لنا بالاتفا كذلك.

يرى الحنفية وأكثر المالكية وأحمد في رواية وبعض الشافعية أنها شرع لنا

-مثال: استدلَّ الحنفيةُ على جوازِ قتلِ المسلم بالذِّمِّي، بقوله - تعالى-: {وكَتبنا عَليهِمْ فيهَا أَنَّ النفْسَ بِالنفْ سِ} ؛ أي: في التوراة، والنفس عامة تشمل المسلم والذمي، وشرع من قبلنا شرع لنا، فالسياسة الشرعية للحاكم في القصاص أن يقتل المسلم بالذمي إذا قتله عم دا وطلب أولياء الدم القصاص.

ورد عليه الجمهور - مان يرون أن شرع من قبلنا شرع لنا- أحن هذا منسوخ بقوله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَا يقْتلَ مُسْلمٌ بكَافرٍ") 63 (، فشرط إعمال شرع من قبلنا غي متحقق، ويكون عدم قتل المسلم بالذمي هي السياسة الشرعية الراجحة.

بينما ذهب أحمد في الرواية الثانية عنه وبعض المالكية وأكثر الشافعية إلى أنه ليس بشرع لنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت