فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 294

فعل زيد بن أرقم وهو صحابي كذلك وخالفها، لأن زي دا لم يقل هذا حلال، بل فعله، وفعل المجتهد لا يدل على قوله -على الصحيح- لاحتمال سهو أو غفلة أو تَويل أو رجوع ونحوه. وكث يا ما يفعل الرجل الشيء ولا يعلم مفسدته فإذا نـ به له انتبه ولا سيما أن أم ولده دخلت على عائشة تستعتبها وطلبت الرجوع

)64(قال ابن عبد الهادي في"تنقيح التعليق"ج 2 ص 558: إسناد جيد. وصححه الزيلعي في"نصب الراية"ج 4/ ص 16.

إلى رأس مالها، وهذا يدل على الرجوع عن ذلك العقد. ولم ينقل عن زيد أنه أصر على ذلك) 65(.

فعلى الحاكم -استنا دا لهذا القول- أن يمنع هذا النوع من البيوع وهذا من السياسة الشرعية.

بينما قول الصحابي ليس بحجة عند الشافعي في الجديد وأكثر الحنفية ورواية ثانية لأحمد، ولهذا تجد الشافعية يصححون ويحلون بيع العينة)بشرط ألا يقصد الربا فإن قصد الربا حرم فيما بينه وبين الله وصح العقد (ويقولون إن القياس يقتضي صحته وقول الصحابي المذكور -إن صح) 66 (- لا يمكن أن يعارض القياس، فتكون السياسة الشرعية عندهم حل هذا البيع.

وينبغي الإشارة هنا إلى أنه لا يشترط أن من لا يعتبر قول الصحابي حجة يبيح بيع العينة وذلك لأن له وج ها آخر للتحريم وهو سد الذريعة، والغرض هنا التمثيل وليس مناقشة عين المسألة، وهذا الأمر مضطرد في أغلب ما ذكرنا من أمثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت