نلحق القتل بمثقل بالقتل بمحدد في وجوب القصاص، لاشتراكهما في العلة المشتملة على الحكمة المذكورة.
)88 (راجع جمع الجوامع، المستصفى، المنخول، روضة الناظر، الموافقات، شرح الكوكب المني، وغيهم.
ومن أمثلة التعليل بعلة مشتملة على الحكمة تعليل تحريم الخمر بالإسكار، فإن في ترتيب التحريم على الإسكار حكمة، وهي حفظ العقول وهي صالحة لأن تكون شاه دا لإناطة التحريم بكل مسكر.
ولا يجوز أن تكون الحكمة هي العلة، لأنها غي منضبطة، وتعيين القدر المراد منها الذي به يناط الحكم متعذر، ولذلك نيطت الأحكام بوصف ظاهر منضبط مشتمل عليها، فالحكمة من قصر الصلاة في السفر المشقة، لكن تعليل الحكم بالمشقة لا يُمكن ضبطه فالمشقات تختلف من شخص لآخر ومن واقع لآخر فيكون التعليل بالسفر الذي هو وصف ظاهر منضبط متضمن ا للحكمة التي هي المشقة.
ولا يشترط في الحكمة أن نطلع عليها بل يكفي غلبة الظن بوجودها وإن لم نطلع على عينها، وذلك لأن الأصل في الأحكام أنها معللة وشرعت لحكم ومصالح معقولة.
2 -أن تكون متعدية: أي توجد في غي محل النص، فإن كان وجودها في محل النص فقط فلا فائدة منها في مسائل القياس لأننا لن نقيس عليها غيها، وذلك مثل السفر فإن علة السفر علة قاصرة علل بها الفطر في رمضان والقصر في الصلاة لكنها لا توجد في غي السفر فالإنسان إما مقيم وإما مسافر، أما في الربويات المذكو رة في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعي بالشعي،"