فهذه الفتوى بها مصلحة في الظاهر لكنها ملغاة لأنها تخالف النص الصريح وهو حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في الصحيحين قال"بينما نحن جلوس عند النبِ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله، هلكت، قال) مالك؟ (قال وقعت على امرأتِ وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) هل تجد رقبة تعتقها؟ (قال لا، قال) فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ (قال لا، قال) فهل تجد إطعام ستين مسكين ا؟(قال لا ..."
)106( ... الموافقات ج 2 ص 206
الحديث.
بل تخالف الإجماع كذلك، فالفقهاء في هذه المسألة على رأيين رأي يرى وجوب الترتيب فمن وجد رقبة لا يجزئه الكفارة بالصيام ومن لم يجد وقدر على الصوم لم يجزئه الإطعام، والرأي الثاني رأي المالكية أنه مخي في الثلاثة، أما إنه يتعين عليه الصيام مع وجود رقبة يعتقها فهذا لم يقل به أحد، فكانت فتوى يحيى بن يحيى التي بناها على المصلحة باطلة لأن المصلحة التي اعتمد عليها مصلحة ملغاة خالفت ن صا وإجما عا.
ومثال المصالح المخالفة للنص المساواة بين الرجل والمرأة في المياث لمصلحة مشاركة المرأة في أعباء الإنفا على الأسرة في الواقع المعاصر، أو مصلحة تصنيع الخمور وبيعها لغي المسلمين لجلب نفع مالي للمسلمين وهذا يخالف نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه:"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال:"
لا، هو حرام، ثُ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه، ثُ باعوه فأكلوا ثَنه")107 (. وقوله - صلى الله عليه وسلم -"وإن الله إذا حرم شيئ ا حرم ثَنه") 108 (."
ويسمى هذا النوع من المصالح بالمصالح الملغاة.